وقد أشار الباقلاني إلي الوجوه والمعاني التي يشتمل عليها نظم القرآن وتأليفه وبلاغته فذكرها في عشرة وجوه : المعني الأول : ما يرجع إلي جملته .
المعني الثاني : كون كلام العرب غير مشتمل علي فصاحة القرآن وغرابته ولطيف معانيه ، وغزير فوائده ، وما إلي ذلك .
المعني الثالث : عدم التفاوت والتباين في عجيب نظم القرآن ، وبديع تأليفه
المعني الرابع : كون كلام الفصحاء يتفاوت تفاوتا ظاهرا في الفصل والوصل والعلو والنزول وغير ذلك .
المعني الخامس : كون نظم القرآن - من حيث البلاغة خارجا عن عادة كلام الثقلين . ودفع ما قد يرد علي ذلك
المعني السادس : اشتمال القرآن علي جميع أنواع الخطاب عند العرب ، مع تجاوزه حدود المعتاد بينهم .
المعني السابع : تضمن القرآن ما يمتنع عن البشر من المعاني في أصل وضع الأحكام والقواعد والاحتجاج في العقائد والردّ علي المعاني .
المعني الثامن : كون الكلمة من القرآن يتمثل بها خاصة في تضاعيف كلام كثير .
المعني التاسع : كون الحروف التي بني عليها كلام العرب : تسعة وعشرين حرفا . مع أن عدد سور القرآن - المفتتحة بذكر الحروف : ثمان وعشرون سورة ، وجملة الحروف المذكورة في أوائل السور أربعة عشر حرفا .
المعني العاشر : سهولة سبل القرآن ، وخروجه عن الوحشي المستكره ، والغريب المستنكر ، وبعده عن التصنّع والتكلّف ، وقربه إلي الفهم .
انظر : المرجع السابق ، ص 35 - 47 .
شرح
( 8 ) . أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر محمد بن علي السكاكي : مفتاح العلوم ، ص 242 - 243 ، الطبعة الأولي . مطبعة مصطفي البابي الحلبي ، وأولاده بمصر ، سنة 1356 ه / 1937 م .
( 9 ) . الإمام عبد القاهر الجرجاني : دلائل الإعجاز في علم المعاني ، ص 42 ، صحح أصله الأستاذ محمد عبده . تصحيح وتعليق وطبع السيد محمد رشيد رضا . ط 6 ، مكتبة ومطبعة محمد صبيح وأولاده . القاهرة ، سنة 1960 م .
( 10 ) . مالك بن نبي : الظاهرة القرآنية ، ص 65 .
( 11 ) . مالك بن نبي : الظاهرة القرآنية ، ص 65 - 66 .
( 12 ) . عبد الكريم الخطيب : الإعجاز في دراسات السابقين . ص 87 - 88 دار الفكر العربي ط 1 ، القاهرة ، 1974 .
( 13 ) . السيوطي : الإتقان في علوم القرآن ، ج 2 ، ص 116 .
( 14 ) . عبد الكريم الخطيب : الإعجاز في دراسات السابقين ، ص 89 - 91 .
( 15 ) . مالك بن نبي : الظاهرة القرآنية ، 67 .