تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
إلى مفعوله عادة بهذا الحرف . ولكن عندما أريد بالمرور المرور الفوقي الذي لا يراد به الالتصاق جيء بحرف الجر « على » ليلائم معنى الفوقية والاستعلاء ، مع العلم أن الفعل لم يطرأ عليه أي تغيير في الاستخدامين « 1 » . ومن الخواص الأخرى للاستخدام الدلالي لحرف الجر : تشكيله وحدة تعبيرية مستقلة ، وهذا ما يفصح عنه حرفي « على » و « في » إذ يستخدم حرف « على » غالبا في المواضع التي تدل على السمو والرفعة والاستعلاء ، لذلك نجده كثير الاستخدام مع « الهدى » ليناسب العلو مقام الهداية الذي يسمو بالنفس البشرية عن الدونية ، ويرقى بها إلى مدارج الخير والفلاح . ونتأمل قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( البقرة : 5 ) وقوله سبحانه :
وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ
( الحج : 67 )
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( سبأ : 24 )
أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 12 )
( العلق : 11 ، 12 ) .
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، ص 16 .
الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم — صفحة 73 | رجاء بنت محمد عودة