ب - خصائص صرفية :
شكلت الخصائص الصرفية المسار الثاني في إطار مبحث السياق القرآني ، إذ شكلت مع الخصائص اللغوية ركيزة معرفية مشتركة لبيان خصوصية النظم القرآني وتعميق مقاصده ، ومن هذه السمات ما نجدها قد كشفت عن أبعاد معرفية تنظّم حياة المجتمع المسلم من خلال :
1 - الدور الوظيفي للجمع والإفراد :
حققت بعض صيغ الجموع بعدا دلاليا جسدت قانون التكافل الاجتماعي في المجتمع الإسلامي ، وذلك من خلال تتبع صيغة جمع « أخ » في السياق القرآني ؛ فهذه الصيغة نجدها قد جمعت على « إخوة » و « إخوان » وكل واحدة نهضت بمؤدى دلالي خاص ؛ فصيغة « إخوة » أبانت عن أخوة الدم والنسب :
وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ
( يوسف : 58 ) ،
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
( النساء : 11 ) .
أما صيغة « إخوان » فنهضت بمعنى أخوّة المبدأ والمنهج ، حتى وإن كان المتآخون من جنس مختلف :
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
( الإسراء : 27 ) .