ويرى أنه أجدى على تدبر القرآن في تثبيت إيمانه بما في القرآن من إعجاز يؤكد إلى حد اليقين أنه من عند اللّه سبحانه وتعالى ، ويسوق الدكتور العماري عددا من الأمثلة : الروماني والذي عاش في بغداد في القرن الرابع الهجري والذي يرى في كتابه « النكت في إعجاز القرآن » ، أنه معجز من سبع جهات ، إحداها البلاغة وهي إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ ، والبلاغة عنده على عشرة أقسام : الإيجاز والتشبيه والاستعارة والتلاؤم والفواصل والتجانس والتصريف والتضمين والمبالغة وحسن البيان .
وأما الخطابي من علماء الأفغان في القرن الرابع الهجري في كتابه « بيان إعجاز القرآن » ، والذي يرى أنه صار معجزا لأنه جاء بأفصح الألفاظ ، في أحسن نظوم التأليف ، مضمنا أصح المعاني ( من كتاب حول إعجاز القرآن ) .
وهكذا نرى رأي عالمين من بلدين عريقين : الأولى فيها بزغت أولى الحضارات القديمة وهي الحضارة السومرية منذ حوالي ( 4000 سنة قبل الميلاد ) ، والثانية قدمت عددا من العلماء علموا العالم .
ولقد اهتم المسلمون بكتاب اللّه : حفظا وتلاوة وتجويدا ، بل ووضعوا العديد من علوم القرآن مثل علم التجويد ، وآداب التلاوة ، والقراءات ، والمحكم ، والمتشابه ، والناسخ ، والمنسوخ ، وأسباب النزول ، وإعراب القرآن ، وأما التفاسير فلا حصر لها .
وقد اعتبر العلماء أن علوم التلاوة من تجويد وآداب فرض على كل مسلم ، وهذا ليدرك بعض الأمور الهامة وهي : ألا يمسه إلا طاهر ، وأن يستقبل القبلة ،
الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 34
مساهمون: أحمد محمد المغيني
ص٣٤