والنهار عليها ، وتبدو الأرض للواقف عليها مسطحة واسعة ، وتبدو ممدودة أمام السائر عليها بأي اتجاه وكأنه لا حد لها ، وهذا ما ينطبق على شكلها الشبيه بالكرة .
وفي الآية
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ
( الزمر 5 ) .
أوضح الأدلة على كروية الأرض ، إذا لا يمكن أن يحدث التكوير المذكور في الآية الكريمة إلا إذا كانت الأرض كروية ( نسبيا ) ولقد كان إدراك هذه الحقيقة وتصورها صعبا على الناس قديما ، فكيف لا يسقط من يقف على النصف الجنوبي الأسفل من الكرة الأرضية ، عند من لم يعرف وقتئذ أي شيء عن قوانين حركة الأرض عند كبلر وقوانين الجاذبية عند نيوتن .
وإن إعجاز هذه الآية بكلمة ( التكوير ) ومن الفعل ( كوّر ) تدل على أن الأرض كرة تدور . وأن مزيدا من الدراسة والتعمق في مدلول الآية
وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
( يس 40 ) . لتخفي وراءها إعجازا آخر يكشف عن كروية الأرض حيث لا يسبق الليل النهار .
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
( الحج 61 ) .
يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
( النور 44 ) .
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً
( الأعراف 54 ) .
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي