البحر المتوسط ، والآخر أعمق منه - تحته - يصل إلى 320 م عمقا يتجه من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلسي .
« وقد استغلت الغواصات الألمانية هذين التيارين للدخول إلى المتوسط والخروج منه أثناء الحرب العالمية الثانية دون أن تكشفها أجهزة التنصت ، في جبل طارق » .
فتوقف الغواصة محركاتها تحت سطح الماء بعمق قليل أي فوق 100 م فيدفعها تيار الأطلسي نحو المتوسط . وعند العودة تغوص أكثر من 100 م فيدفعها تيار المتوسط نحو الأطلسي ، ودون الاستعانة بالمحركات ، وبسرعة 7 كم / ساعة .
لم يعرف الناس قبل الزمن المعاصر شيئا عن تقسيم البحر ، بحري قاري ، وبحر عميق ( لجيّ ) . ولم يعرف شيئا عن الأمواج السطحية تحت السطح بقليل وأمواج في الأعماق ، وكأنها طبقات كطبقات الجو تدل عليها الآية الكريمة
أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
( النور 40 ) .
كيف لرجل ما كان ليعرف البحر عاش في الصحراء في الجزيرة العربية كيف له أن يعرف أعماق البحار ويعرف الأمواج العميقة ، ومن فوقها أمواجا سطحية ، ومن فوقها السحب الكثيفة ، ظلمات ثلاث بعضها فوق