المياه الجوفية :
Inner Water
كانت المفاهيم القديمة حول المياه الجوفية ( الباطنية ) أشبه بالأساطير ، وكانت التعليلات مغلوطة جدا وتكاد تكون من السذاجة بما لا يقبلها أي عقل علمي .
فقد قال ( تالس ) في القرن السابع قبل الميلاد باندفاع مياه المحيطات إلى داخل القارات بتأثير الرياح القوية فتسقط عليها أمطارا .
واعتقد ( أفلاطون ) أن المياه تعود إلى المحيط بواسطة هوة سحيقة اسمها ( تاتار ) ، وقد أيّد ذلك ( ديكارت ) في القرن الثامن عشر . وقد افترض ( أرسطو ) أن بخار الماء يتكاثف في التربة في التجاويف الباردة للجبال وبشكل بحيرات تحت الأرض . وكان الظن السائد وإلى وقت قريب أنه لا علاقة بين المياه الجوفية والمياه السطحية .
ولم يتوصل العلم إلى فكرة علمية صحيحة عن الدورة المائية إلا في عام 1850 على يد العالم ( برنارد باليسي ) الذي أكد أن المياه الجوفية تأتي من تسرب مياه المطر إلى التربة ، وتختزن في باطن الأرض .
وقد سبقت آيات القرآن الكريم ذلك بإقرار هذه الحقيقة
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ
( المؤمنون 18 ) .
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ
( الزمر 21 ) .