إن انعدام الغلاف الجوي لأي كوكب أو قمر يعني : أن الفضاء المحيط به مظلم أسود قاتم ليل نهار كما شاهده رواد الفضاء وصوروه على سطح القمر « أسود قاتم حتى في أثناء النهار » .
وقد كتب العالم الفيزيائي « جوزيف ألين » وهو أحد رواد المركبة الفضائية ( كولومبيا ) التي دارات حول الأرض عام 1983 . كتب في جريدة ( الواشنطنبوست ) يقول عن رحلته تلك :
( في الفضاء يحل الليل بصورة مفاجأة ، وبسرعة تقطع الأنفاس ، وتغشى العيون ، وليس بصورة تدريجية كما هو الحال في الأرض . فليل الفضاء الخارجي هو من أشد الأشياء التي رأيتها في حياتي سوادا . وفي الفضاء الخارجي تبزغ الشمس فجأة وتلمع كأنها صاعقة . تبدد في ثوان هذا الليل الحالك . إذ لا وجود في الفضاء الخارجي لشروق أو غروب تدريجي للشمس . بل خلال ثوان ليل مظلم من أحلك الظلمات أو نهار ساطع يعمي العيون ) .
إن السبب في شروق الشمس وغروبها التدريجيين ، يرجع إلى غلاف الأرض الجوي التدريجي : « السقف المرفوع » « جو السماء » .
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( الحديد 6 ) .
وكلمة ( يولج ) في اللغة العربية تعني يدخل شيئا في آخر بلطف ورفق وليونة وتدرج .