تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز العلمى في القرآن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
انحراف تفسير الشيخ طنطاوي جوهري بالصور التالية « 1 » : 1 ) يفسّر الآيات القرآنية تفسيرا لفظيا مختصرا ، ثم سرعان ما ينطلق لذكر أبحاث علمية مستفيضة يسميها « لطائف أو جواهر » ، وتلك الأبحاث المستفيضة بطبيعة الحال أفكار علماء الشرق والغرب في عصره ، وهو بهذا جعل تفسيره يخرج عن موضوعه الأساس ألا « وهو إظهار معاني القرآن بالطريقة الشرعية » حتى قال بعض نقاده « فيه من كل شيء سوى التفسير » . 2 ) إيداعه في تفسيره صور النباتات والحيوانات والمناظر الطبيعية وتجارب العلوم ، وهذا ما لا يعهده المسلمون في تفسير القرآن العزيز . 3 ) اعتماده في تفسير كثير من الحقائق الدينية التي جاء بها القرآن نقية صافية ، على ما جاء عن أفلاطون في نظريته ، وهذا ما لا يجوز شرعا لأن القرآن بحقائقه الثابتة الناصعة بغنى عن أوهام الفلسفة الأفلاطونية . 4 ) ركونه إلى تفسيرات الباطنية الباطلة في رسائل إخوان الصفا ، فهو حين ينقلها يبدي رضاه عنها وتصديقه بها مع أنها تخالف الثابت من نصوص الكتاب والسنة . 5 ) استخراجه علوما مزعومة بواسطة حساب الجمل الذي لا يوصل إلى حقيقة ثابتة ، وهذه طريقة أخذت عن اليهود ، كما أنه يعتمد أوهام تحضير الأرواح التي يقول بها الخرّاصون . هذه هي مجمل الأمور التي جعلت تفسيره يخرج عن منهج علمائنا الثقات الأثبات في تفسير القرآن الكريم . أما مدّعي التجديد ، كما يسميهم خالد العك ، فيذكر ثلاثة منهم ، هم مصطفى محمود في « تفسيراته العصرية للقرآن الكريم » ، والشيخ أبو زيد الدمنهوري في « الهداية والعرفان في تفسير القرآن » ، والأستاذ عبد الودود يوسف في تفسيره « تفسير المؤمنين » ، ويذكر أن انحرافات مصطفى محمود نشأت من النقاط التالية « 2 » : 1 ) تصويره أن القرآن الكريم إذا لم يقدّم للناس علوم الطب والتشريح والرياضيات والفلك وأسرار البيولوجيا والإلكترون والذرة ، فليس صالحا لزماننا ولا جديرا بأن تسيغه عقليتنا العلمية ويقبله منطقنا العصري . 2 ) تفلّته من قيود الآداب الإسلامية في التعبير في التفسير ، فوقع في أسر الانفعال والرغبة في التعبير المتحرر من الألفاظ الرصينة الهادفة لأسمى
هامش
( 1 ) أصول التفسير وقواعده - د . خالد عبد الرحمن العك ، ص 253 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 255 .