كما أخرجه سعد بن أبي وقاص . ومنها :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ . .
الآية ، نزلت ببدر أيضا ، كما أخرجه الترمذي عن عمر « 1 » .
وقوله :
هذانِ خَصْمانِ . .
الآيات ، قال القاضي جلال الدين البلقيني : الظاهر أنها نزلت يوم بدر وقت المبارزة لما فيه من الإشارة بهذان . ومنها : أول الروم ، روى الترمذي عن أبي سعيد قال : لمّا كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين فنزلت ،
ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ
إلى قوله :
بِنَصْرِ اللَّهِ
قال الترمذي : غلبت يعني بالفتح ، وقوله :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ . .
الآية ، قيل : إنها نزلت يوم بدر ، حكاه ابن الغرس ، وهو مردود لما سيأتي في النوع الثاني عشر ، ثم رأيت عن ابن عباس ما يؤيده ومنها خاتمة النحل . أخرج البيهقي في الدلائل والبزار عن أبي هريرة أنها نزلت بأحد والنبي صلّى اللّه عليه وسلم واقف على حمزة حين استشهد ، وأخرج الترمذي والحاكم عن أبيّ بن كعب أنها نزلت يوم فتح مكة .
وقوله تعالى :
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
الآية . أخرج الطبراني بسند صحيح عن ابن عباس أنها نزلت بحمراء الأسد . وأول سورة اقرأ نزلت بغار حراء كما في الصحيحين . وقوله سبحانه :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى . .
الآية . أخرج الواحدي عن ابن أبي مليكة أنها نزلت بمكة يوم الفتح لمّا رقي بلال على ظهر الكعبة وأذن فقال بعض الناس : أهذا العبد الأسود يؤذّن على ظهر الكعبة . . .
وأما النومي : فمن أمثلته سورة الكوثر ، لما روى مسلم عن أنس قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين أظهرنا إذا غفا إغفاءة ثم رفع رأسه متبسّما ، فقلنا : ما أضحكك يا رسول اللّه ، فقال : أنزل عليّ آنفا سورة ، فقرأ : بسم اللّه الرحمن الرحيم
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
. وقال الرافعي في أماليه : فهم فاهمون من الحديث أن السورة نزلت في تلك الإغفاءة . وقالوا : من الوحي ما كان يأتيه في النوم ، لأن رؤيا الأنبياء وحي « 2 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .
( 2 ) نفس المصدر السابق ص 30 .