تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قال : وهذا صحيح ، ولكن الأشبه أن يقال : إن القرآن كله نزل في اليقظة ، وكأنه خطر له في النوم سورة الكوثر المنزلة في اليقظة ، أو عرض عليه الكوثر الذي وردت فيه السورة فقرأها عليهم وفسّرها لهم . قال : ورد في بعض الروايات أنه أغمي عليه ، وقد يحمل ذلك على الحالة التي كانت تعتريه صلّى اللّه عليه وسلم عند نزول الوحي ويقال لها : برحاء الوحي ، ا . ه . قلت : الذي قاله الرافعي في غاية الاتجاه ، هو الذي كنت أميل إليه قبل الوقوف عليه ، والتأويل الأخير أصح من الأول لأن قوله : « أنزل عليه آنفا يدفع كونها نزلت عليه قبل ذلك » بل نقول نزلت تلك الحالة ليس الإغفاء إغفاء النوم ، بل الحالة التي كانت تعتريه صلّى اللّه عليه وسلم عند نزول الوحي ، فقد ذكر العلماء أنه كان يؤخذ عن الدنيا « 1 » إلى غير ذلك من أماكن النوازل القرآنية . هذا واللّه أعلى وأعلم وأحكم وأعدل .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .
اضواء البيان في تاريخ القرآن — صفحة 116 | صابر أبو سليمان