2 - . . . . . . . . . .
شرح
خرج يخرجونه من أموالهم يترافدون فيه فيصنع طعاما وشرابا للحاج أيام الموسم ، وكانت قبيلة من جرهم اسمها صوفة بقيت بمكة تلي الإجازة بالناس من عرفة مدة ، وفيهم يقول الشاعر :ولا يريمون في التعريف موقعهم * حتى يقال أجيزوا آل صوفاناثم أخذتها منهم خزاعة ، وأجازوا مدة ثم غلبهم عليها بنو عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان ، وصارت إلى رجل منهم يقال له أبو سيّارة أحد بني سعد بن وابش بن زيد بن علوان وله يقول الراجز :خلوا السبيل عن أبي سيّاره * وعن مواليه بني فزاره
حتى يجيز سالما وجماره * مستقبل الكعبة يدعو جارهوكانت صورة الإجازة أن يتقدّمهم أبو سيّارة على حماره ثم يخطبهم فيقول :
اللهم أصلح بين نسائنا ، وعاد بين رعائنا ، واجعل المال في سمحائنا ، وأوفوا بعهودكم ، وأكرموا جاركم ، وأقرّوا ضيفكم ، ثم يقول : أشرق ثبير كيما نغير . ثم ينفذ ويتبعه الناس .
فلما قوي قصي أتى أبا سيارة وقومه فمنعه من الإجازة ، وقاتلهم عليها ، فهزمهم وصار إلى قصيّ البيت ، والرّفادة ، والسقاية ، والندوة ، واللواء .
ولما كبر قصيّ ورقّ عظمه ، جعل الأمر في ذلك كله إلى ابنه عبد الدار « 53 » لأنه أكبر ولده ، وهلك قصيّ وبقيت قريش على ذلك زمانا ، ثم إن
هامش
( 53 ) عبد الدار : بن قصي بن كلاب بن مرة ، من قريش ، جد جاهلي ، كان يعد من حمق المنجبين ، -