تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
2 - . . . . . . . . . .
شرح
وفضائل قريش كثيرة ، ولقد بلغ من تعظيم العرب لمكة أنهم كانوا يحجّون البيت ويعتمرون ويطوفون ، فإذا أرادوا الانصراف أخذ الرجل منهم حجرا من حجارة الحرم ، فنحته على صورة أصنام البيت فيحض به في طريقه ويجعله قبلة ويطوفون حوله ويتمسحون به ويصلّون له تشبيها له بأصنام البيت ، وأفض بهم الأمر بعد طول المدة أنهم كانوا يأخذون الحجر من الحرم فيعبدونه ، فذلك كان أصل عبادة العرب للحجارة . قال أهل الإتقان من أهل السّير « 45 » : إن إبراهيم الخليل لما حمل ابنه إسماعيل عليهما السلام ، إلى مكة ، جاءت جرّهم وقطوراء وهما قبيلتان من اليمن وهما ابنا عمّ ، وهما جرهم بن عامر بن سبأ بن يقطن بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام . فرأيا بلدا ذا ماء وشجر فنزلا ، ونكح إسماعيل في جرهم ، فلما توفي ولي البيت بعده نابت بن إسماعيل وهو أكبر ولده ثم ولي بعده مضاض بن عمرو الجرهمي خال ولد إسماعيل ما شاء اللّه أن يليه . ثم تنافست جرهم وقطوراء في الملك وتداعوا للحرب فخرجت جرهم من قيقعان « 46 » وهي أعلى مكة وعليهم مضاض بن عمرو ، وخرجت قطوراء من أجياد « 47 » وهي أسفل مكة وعليهم السّميدع ، فالتقوا بفاضح « 48 » واقتتلوا
هامش
( 45 ) معجم البلدان : 5 / 185 . ( 46 ) قيقعان : منطقة تقع في أعلى مكة سمي هكذا لقعقعة السلاح فيه . ( 47 ) أجياد : جبل بمكة قال عمر بن أبي ربيعة :هيهات من أمة الوهّاب منزلنا * لما نزلنا بسيف البحر من عدن وجاورت أهل أجياد فليس لنا * منها سوى الشوق أو حظ من الحزن( 48 ) موضع قرب مكة عند أبي قبيس ، كان الناس يخرجون إليه لحاجتهم .
أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم — صفحة 86 | جلال الدين السيوطي / محمد عبد الرحيم / عبد الرحيم