2 - . . . . . . . . . .
شرح
فلو لا أنهم أمنع حيّ من العرب لما أقرّتهم العرب على هذا العزّ والإمارة مع نخوة العرب في إبائها ، كما أجلى قصيّ « 35 » خزاعة وخزاعة جرهما ، فلم تكن عيشتهم عيشة العرب ، يأكلون الحشرات ، وهم الذين هشموا الثّريد « 36 » حتى قال فيهم الشاعر :عمرو العلى هشّم الثريد لقومه ، * ورجال مكة مسنتون عجاف « 37 »
هامش
- خزاعة ثلاثمائة سنة . ( انظر : 1 / 368 ، ومروج الذهب : 1 / 208 ، والمحبر : 318 ، ومعجم قبائل العرب : 1 / 338 ، والأعلام : 2 / 304 ) .
( 35 ) قصي : هو قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ، سيد قريش في عصره ورئيسهم ، قيل : هو أول من كان له ملك من بني كنانة ، وهو الأب الخامس في سلسلة النسب النبوي ، مات أبوه وهو طفل ، فتزوجت أمه برجل من بني عذرة ، فانتقل بها إلى أطراف الشام ، فشب في حجره ، وسمي قصيا لبعده عن قومه . ولما كبر عاد إلى الحجاز ، وكان موصوفا بالدهاء ، وولي البيت الحرام ، فهدم الكعبة وجدد بنيانها ، وحاربته القبائل ، فجمع قومه من الشعاب والأودية وأسكنهم مكة لتقوى بهم عصبيته ، فلقبوه مجمّعا ، وكانت له الحجابة والسقاية والرفادة والندوة واللواء ، وكانت قريش تتيمن برأيه ، فلا تبرم أمرا إلا في داره ، وهو الذي أحدث وقود النار في المزدلفة ليراها من دفع من عرفة ، مات بمكة ودفن بالحجون . ( انظر : طبقات ابن سعد : 1 / 36 - 42 ، وتاريخ الطبري : 2 / 181 ، واليعقوبي : 1 / 196 ، والكامل لابن الأثير : 2 / 7 ، والمحبر : 164 ، والسيرة النبوية لابن هشام : 1 / 42 ، وتاريخ الخميس : 1 / 153 ، والسيرة الحلبية : 1 / 16 ، وتاريخ الكعبة : 47 ، والروض الأنف : 1 / 84 ، وسمط اللآلي : 950 ، والأعلام : 5 / 198 - 199 ) .
( 36 ) الثريد : الخبز المفتوت يبل بالمرق ، الجمع : ثرائد .
( 37 ) مسنتون : مصدر سنت ، وأسنت القوم : أصابتهم سنة مجدبة فهم مسنتون . عجاف : هزال .