1 - . . . . . . . . . .
شرح
قال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم في قول اللّه تعالى :وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ« 42 » قال يعني مصر . وإن مصر خزائن الأرضين كلها وسلطانها سلطان الأرضين كلها ، ألا ترى إلى قول يوسف عليه السّلام لملك مصر :اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ« 43 » .
ولم يذكر عزّ وجل في كتابه مدينة بعينها بمدح غير مكّة ومصر فإنّه
هامش
- عليهم ، وكان يطوف في الأسواق منفردا ، ويقضي بين الناس حيث أدركه الخصوم ، وكتب إلى عماله : إذا كتبتم لي فابدأوا بأنفسكم ، وروى الزهري : كان عمر إذا نزل به الأمر المعضّل دعا الشبان فاستشارهم يبتغي حدّة عقولهم ، وله كلمات ، خطب ورسائل غاية في البلاغة . وكان لا يكاد يعرض له أمر إلا أنشد فيه بيت شعر . وكان أوّل ما فعله لما ولي أن ردّ سبايا أهل الردة إلى عشائرهن وقال : كرهت أن يصير السبي سبة على العرب . وكانت الدراهم في أيامه على نقش الكسروية ، وزاد في بعضها : « الحمد للّه » وفي بعضها « لا إله إلا اللّه وحده » وفي بعضها : « محمد رسول اللّه » له في كتب الحديث : 537 حديثا . وكان نقش على خاتمه كفى بالموت واعظا يا عمر وفي الحديث « اتقوا غضب عمر ، فإن اللّه يغضب لغضبه » لقبه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالفاروق ، وكنّاه بأبي حفص . وكان يقضي على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قالوا في صفته : كان أبيض عاجي اللون ، طوالا مشرقا على الناس ، كث اللحية ، منحسر الشعر من جانبي الجبهة ، يصبغ لحيته بالحناء والكتم ، قتله أبو لؤلؤة فيروز الفارسي غلام المغيرة بن شعبة غيلة سنة 23 ه الموافق 644 م ، بخنجر في خاصرته في صلاة الصبح ، وعاش بعد الطعنة ثلاث ليال . ( انظر : الكامل لابن الأثير : 3 / 19 ، وتاريخ الطبري :
1 / 187 و 2 / 82 ، والإصابة في تمييز الصحابة رقم : 5838 ، وصفة الصفوة : 1 / 101 ، وحلية الأولياء : 1 / 38 ، وتاريخ الخميس : 1 / 259 و 2 / 239 ، وأخبار القضاة لوكيع : 1 / 105 ، والبدء والتاريخ : 5 / 88 ، و 167 ، وشذور العقود للمقريزي : 5 ، والكنى والأسماء : 1 / 7 ، والإسلام والحضارة العربية : 2 / 111 و 364 ، والأعلام : 5 / 445 .
( 42 ) سورة المؤمنون الآية 50 .
( 43 ) سورة يوسف 55 .