2 - . . . . . . . . . .
شرح
نستبقيه حتى نقدم به على موسى فيرى فيه رأيه ، فأقبلوا وهو معهم وقبض اللّه موسى قبل قدومهم . فلما قربوا وسمع بنو إسرائيل بذلك تلقوهم وسألوهم عن أخبارهم ، فأخبروهم بما فتح اللّه عليهم .
قالوا : فما هذا الفتى الذي معكم ؟ فأخبروهم بقصته .
فقالوا : إن هذه معصية منكم لمخالفتكم أمر نبيكم ، واللّه لا دخلتم علينا بلادنا .
فحالوا بينهم وبين الشام ، فقال ذلك الجيش : ما بلد إذ منعتم بلدكم خير لكم من البلد الذي فتحتموه ، وقتلتم أهله فارجعوا إليه ، فعادوا إليها فأقاموا بها ، فهذا كان أول سكنى اليهود الحجاز والمدينة . ثم لحق بهم بعد ذلك بنو الكاهن بن هارون عليه السلام ، وزعمت بنو قريظة « 96 » أنهم مكثوا كذلك زمانا ، ثم أن الروم ظهروا على الشام ، فقتلوا من بني إسرائيل خلقا كثيرا ، فخرج بنو قريظة والنضير « 97 » وهدل هاربين من الشام يريدون الحجاز الذي فيه بنو إسرائيل ليسكنوا معهم ، فلما فصلوا من الشام ، وجّه ملك الروم في طلبهم من يردّهم ، فأعجزوا رسله وفاتوهم ، وانتهى الروم إلى ثمد « 98 » ،
هامش
( 96 ) بنو قريظة : من قبائل اليهود بيثرب ، نكثوا عهدهم مع الرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتحالفوا مع القرشيين في غزوة الأحزاب ، فحاصرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في معاقلهم وأعمل فيهم السيف ، وصادر أملاكهم ووزعها على المسلمين .
( 97 ) بنو النضير : من قبائل اليهود بيثرب ، نكثوا عهدهم مع النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد أن حالفوه وحاولوا اغتياله ، حاصرهم في معقلهم ثم نفاهم وصادر أملاكهم ووزعها على المهاجرين .
( 98 ) ثمد : ويقال له : ثمد الروم ، موضع بين الشام والمدينة قرب الحجر ، قال فيه أرطاة بن سهية :عوجا نلمّ على أسماء بالثمد * من دون أقرن بين القور والجمد-