نسألهم فلا يعطوننا ، ويزعم أنى عظيم الباع يوم القيامة ! أجل واللَّه إن من ضربته مثل أحد ، وفخذه مثل ورقان [ ( 1 ) ] ، ومجلسه مثل ما بين المدينة والرّبذة ، لعظيم الباع يوم القيامة . واللَّه لو أن عمارا قتله أهل الأرض لدخلوا النار .
وقيل : إن الّذي قتل عمارا غيره . وهذا أشهر .
أخرجه الثلاثة .
6141 - أبو الغادية المزني
( ع س ) أبو الغادية المزني . قيل : هو غير الأوّل .
أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا الحسن بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد ، أخبرنا عبد الملك بن الحسن ، أخبرنا أحمد بن عوف ، أخبرنا الصلت بن مسعود ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال : سمعت العاص بن عمر [ ( 2 ) ] الطفاوي قال : خرج أبو الغادية ، وحبيب ابن الحارث ، وأم أبى الغادية مهاجرين إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأسلموا ، فقالت المرأة : يا رسول اللَّه ، أوصني ، فقال : إياك وما يسوء الأذن .
و
أخبرنا أبو موسى ، أخبرنا أبو غالب ، أخبرنا أبو بكر بن ربذة ، أخبرنا أبو القاسم سليمان ابن أحمد ، أخبرنا أبو زرعة الدمشقيّ ، وأبو عبد الملك القرشي . وجعفر الفريابي قالوا : حدثنا محمد بن عائذ ، أخبرنا الهيثم بن حميد ، أخبرنا حفص بن غيلان أبو معبد ، عن حماد [ ( 3 ) ] بن حجر ، عن أبي الغادية المزني أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : ستكون بعدي فتن شداد ، خير الناس فيها مسلمو أهل البوادي ، الذين لا يندون [ ( 4 ) ] من دماء الناس ولا أموالهم شيئا .
أخرجه أبو نعيم ، وأبو موسى . وقال أبو موسى : جمع أبو نعيم بين هذين الحديثين في ترجمة واحدة ، ويحتمل أن يكون أحدهما غير الآخر .
قلت : ليس فيما عندنا من كتاب أبى نعيم الحديث الثاني في ترجمة أبى الغادية المزني ، فإن كانا في ترجمة واحدة فهذا والجهنيّ واحد لأن معنى الحديث الثاني النهى عن القتل .
وهو في ترجمة الجهنيّ ، ويكون الرواة قد اختلفوا في نسبته ، منهم من جعله جهنيا ،
هامش
[ ( 1 ) ] ورقان - بفتح فكسر - : جبل أسود بين العرج والرويثة ، على يمين المار من المدينة إلى مكة .
[ ( 2 ) ] تقدم في 1 / 441 : « عمرو » .
[ ( 3 ) ] كذا في المصورة . وفي المطبوعة : « حناد بن حجر » . ولم يتهيأ لنا ضبط هذا الاسم .
[ ( 4 ) ] في المطبوعة والمصورة : « يبدون » ، بالياء . والصواب ما أثبتناه ، ففي اللسان : « وما فديت منه شيئا ، أي :
« ما أصبت » .