تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

حرف الغين

6140 - أبو الغادية الجهنيّ

( ب د ع ) أبو الغادية الجهنيّ . بايع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم . وجهينة بن زيد قبيلة من قضاعة [ ( 1 ) ] . اختلف في اسمه فقيل : يسار [ ( 2 ) ] بن ازيهر . وقيل : اسمه مسلم . سكن الشام ، يعد في الشاميين ، وانتقل إلى واسط . قال أبو عمر : أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو غلام - روى عنه أنه قال : أدركت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأنا أيفع ، أردّ على أهلي الغنم . أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث . حدثنا ربيعة بن كلثوم ، عن أبيه ، عن أبي غادية قال : خطبنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم غداة العقبة ، فقال : ألا إن دماءكم وأموالكم [ عليكم ] [ ( 2 ) ] حرام [ إلى أن تلقوا ربكم ] [ ( 3 ) ] كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ، في شهركم هذا . ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم [ ( 4 ) ] . وكان من شيعة عثمان رضى اللَّه عنه . وهو قاتل عمار بن ياسر ، وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول : قاتل عمار بالباب . وكان يصف قتله لعمار إذا سئل عنه ، كأنه لا يبالي به . وفي قصته عجب عند أهل العلم ، روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : النهى عن القتل ، ثم يقتل مثل عمار ! نسأل اللَّه السلامة . روى ابن أبي الدنيا ، عن محمد بن أبي معشر ، عن أبيه قال : بينا الحجاج جالسا ، إذ أقبل رجل مقارب الخطو ، فلما رآه الحجاج قال : مرحبا بأبي غادية . وأجلسه على سريره ، وقال : أنت قتلت ابن سميّة ؟ قال : نعم . قال : كيف صنعت ؟ قال : صنعت كذا حتى قتلته . فقال الحجاج لأهل الشام : من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة ، فلينظر إلى هذا . ثم سارّه أبو غادية يسأله شيئا ، فأبى عليه . فقال أبو غادية : نوطئ لهم الدنيا ثم
هامش
[ ( 1 ) ] جمهرة أنساب العرب لابن حزم : 444 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « بشار » . والصواب عن الاستيعاب : 4 / 1725 ، وقد تقدمت ترجمته برقم 5615 : 5 / 513 . [ ( 3 ) ] ما بين القوسين المعقوفين عن المسند . [ ( 4 ) ] مسند الإمام أحمد : 4 / 76 .