الدار قطني ، حدثنا عبد اللَّه بن محمد البغوي ، حدّثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، حدّثنا عبد العزيز بن المختار ، حدّثنا عبد اللَّه بن فيروز الداناج ، عن حصين بن المنذر الرّقاشى قال : شهدت عثمان ، وأتى بالوليد ، فشهد عليه حمران ورجل آخر ، فشهد عليه أحدهما أنه رآه يشرب الخمر ، وشهد الآخر أنه رآه يتقيّأها ، فقال عثمان : لم يتقيّأها حتى شربها . وقال لعلىّ : أقم عليه الحدّ . فقال عليّ للحسن : أقم عليه الحد . فقال : ولّ حارّها من تولّى قارّها [ ( 1 ) ] .
فأمر عبد اللَّه بن جعفر فجلده أربعين .
وذكر الطبري أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة بغيا وحسدا ، فشهدوا عليه ، وقال له عثمان : « يا أخي ، اصبر فإن اللَّه يأجرك ويبوء القوم بإثمك .
قال أبو عمر : والصحيح عند أهل الحديث أنه شرب الخمر ، وتقيأها ، وصلى الصبح أربعا .
ولما قتل عثمان - رضى اللَّه عنه - اعتزل الفتنة ، وقيل : شهد صفين مع معاوية ، وقيل :
لم يشهدها ، ولكنه كان يحرّض معاوية بكتبه وشعره . وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ » وأقام بالرقة إلى أن توفى بها ودفن بالبليخ [ ( 2 ) ] .
أخرجه الثلاثة .
5469 - الوليد بن عمارة
( ب ) الوليد بن عمارة بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي . وهو ابن أخي خالد بن الوليد ، وقتل هو وأخوه [ ( 3 ) ] أبو عبيدة بن عمارة مع خالد ابن الوليد بالبطاح . وكانت واقعة البطاح سنة إحدى عشرة في قتال أهل الردة . وأبوه عمارة هو الّذي سار مع عمرو بن العاص إلى الحبشة في معنى من بها من المسلمين ، وقصته مع عمرو مشهورة [ ( 4 ) ] .
أخرجه أبو عمر .
هامش
[ ( 1 ) ] أي : ول الجلد من يلزم الوليد أمره ويعنيه شأنه ، والقار ضد الحار .
[ ( 2 ) ] في المطبوعة : « بالتليخ » . ولم نجده ، وفي المصورة : « بالبلخ » . وبلخ بخراسان ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، والبليخ - كما في مراصد الاطلاع - : اسم نهر بالرقة ، فلعله دفن بمكان قريب من هذا النهر .
[ ( 3 ) ] في الاستيعاب 4 / 1558 : « هو وأبوه أبو عبيدة » . وهو خطأ .
[ ( 4 ) ] انظرها في كتاب نسب قريش : 322 . وكتاب الأغاني ، ط بولاق : 8 / 53 .