تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
وقيل : إن أبا قيس بن الأسلت أقبل يريد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال له عبد اللَّه بن أبىّ : خفت واللَّه سيوف الخزرج ! فقال : واللَّه لا أسلم العام . فمات في الحول . أخرجه أبو عمر .

5444 - وداعة بن خذام

( س ) [ ( 1 ) ] وداعة بن خذام [ ( 2 ) ] . أورده جعفر المستغفري وقال : في إسناد حديثه نظر ، وروى بإسناده عن يحيى بن سعيد الأموي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : تخلف أبو لبابة بن عبد المنذر ، ووداعة بن خذام - أو : حرام - وأوس بن ثعلبة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مخرجه إلى تبوك ، فلما بلغهم ما أنزل اللَّه عز وجل فيمن تخلف ، أوثقوا أنفسهم بسواري المسجد ، حتى قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقيل له ذلك . وقيل : إنهم أقسموا أن لا يحدّوا أنفسهم حتى يحلّهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . فقال النبي : وأنا أقسم لا أحلهم حتى أومر فيهم بأمر . فلما نزلت :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
[ ( 3 ) ] ، علم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أن « عسى » من اللَّه واجب ، فحلّهم . فجاءوا بأموالهم فقالوا : هذه أموالنا التي حبستنا عنك ، فتصدق بها . فقال : ما أمرت فيها بأمر . فأنزل اللَّه تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ، إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[ ( 4 ) ] ، يقول : استغفر لهم . قال جعفر : كذا قال الكلبي ، والصحيح عند أهل الحديث أن الثلاثة هم : كعب بن مالك ، وهلال بن أمية ، ومرارة بن الربيع [ ( 5 ) ] . أخرجه أبو موسى [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في المطبوعة : ( ب د ع ) . وما أثبتناه عن المصورة ، وهو الصواب ، فلم يخرجه إلا أبو موسى عن جعفر المستغفري . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « جذام » بالجيم . وهي غير منقوطة في المصورة ، فأثبتناها بالخاء المعجمة ، فاسم المترجم له قريب من « وديعة بن خذام » الآتي بعد ، واللَّه أعلم . [ ( 3 ) ] سورة التوبة ، آية : 102 . [ ( 4 ) ] سورة التوبة ، آية : 103 . [ ( 5 ) ] انظر تفسير الحافظ ابن كثير عند الآية 118 من سورة التوبة : 4 / 165 - 169 ، بتحقيقنا . [ ( 6 ) ] في المطبوعة والمصورة : « أخرجه الثلاثة » . ونحسبه سبق قلم من المصنف أو الناسخ . فلم يشر ابن الأثير إلى نقل أبى عمر أو ابن مندة . والمعروف أن أبا موسى ينقل عن جعفر المستغفري ، ولم نجد هذه الترجمة في الاستيعاب . وما أثبتناه وهو « أخرجه أبو موسى » اعتمادا على ذلك ، وعلى ما سبق قبل من الرمز « س » الثابت في المصورة وحدها .