5276 - نعيم بن هزال
( ب د ع ) نعيم بن هزّال الأسلمي ، من بنى مالك بن أفصى ، ومالك أخو أسلم ، ويقال لهم أسلميون ومالكيون ، سكن المدينة .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة ، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماورديّ مناولة بإسناده عن أبي داود : حدثنا محمد بن سليمان الأنباري ، حدّثنا وكيع ، عن هشام بن سعد ، أخبرني يزيد بن نعيم بن هزّال ، عن أبيه قال : كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبى ، فأصاب جارية من الحىّ ، فقال له أبى : ائت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخبره بما صنعت لعلّه يستغفر لك ! وإنما يريد بذلك أن يكون له مخرج ، فقال : يا رسول اللَّه ، إني زنيت فأقم عليّ كتاب اللَّه عز وجل . فأعرض عنه ، فعاد فقال : يا رسول اللَّه ، إني زنيت فأقم عليّ كتاب اللَّه عز وجل . فأعرض عنه ، فعاد فقال : يا رسول اللَّه ، إني زنيت فأقم عليّ كتاب اللَّه عز وجل .
حتى قالها أربع مرات ، قال : فيمن ؟ قال : بفلانة . قال : هل ضاجعتها ؟ قال : نعم . قال :
هل جامعتها ؟ قال : نعم . فأمر به فرجم ، فلما رجم وجد مسّ [ ( 1 ) ] الحجارة ، فجزع ، فخرج يشتدّ . [ ( 2 ) ] فلقيه عبد اللَّه بن أنيس فنزع [ ( 3 ) ] له بوظيف بعير فرماه فقتله ، ثمّ أتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فذكر له ذلك ، فقال : هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب اللَّه عز وجل عليه [ ( 4 ) ] .
وروى ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال : جئت إلى جابر بن عبد اللَّه فقلت : إن رجالا من أسلم يحدّثون أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز : « ألا تركتموه » ، وما أعرف الحديث . قال : يا ابن أخي ، أنا أعلم الناس بهذا الحديث ، كنت فيمن رجم الرجل ، إنا لما خرجنا به فرجمناه ، فوجد مسّ الحجارة صرخ بنا : يا قوم ، ردّوني إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فإن قومي قتلوني وغرني من نفسي ، وأخبروني أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم غير قاتلي ، فلم ننزع عنه حتى قتلناه ، فأخبرنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بذلك ، فقال : فهلا تركتموه وجئتموني به ، ليستثبت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم منه ، فأما لترك حدّ
هامش
[ ( 1 ) ] أي : أثرها ووقعها .
[ ( 2 ) ] أي : يسرع .
[ ( 3 ) ] أي : حمل عليه .
[ ( 4 ) ] سنن أبي داود ، كتاب الحدود ، باب « رجم ماعز بن مالك » ، الحديث 4419 : 4 / 145 . وأخرجه الإمام أحمد عن وكيع بإسناده مثله ، المسند : 5 / 216 ، 217 .