تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
رواه ابن أبي فديك عن يزيد بن عياض ، عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك ، عن نعيم بن سلامة ، وكان قد صحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، نحوه . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم .

5269 - نعيم بن عبد اللَّه النحام

( ب د ع ) نعيم بن عبد اللَّه النحّام ، وهو : نعيم بن عبد اللَّه بن أسيد بن عبد عوف [ ( 1 ) ] ابن عبيد بن عويج بن عدىّ بن كعب القرشي العدوي . كذا نسبه أبو عمر ، وقال الكلبي مثله ، إلا أنه قال : أسيد بن عبد بن عوف . وإنما سمى النحام لأن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « دخلت الجنة ، فسمعت نحمة من نعيم فيها » . والنّحمة : السّعلة ، وقيل : النحنحة الممدود آخرها ، فبقي عليه . أسلم قديما أوّل الإسلام ، قيل : أسلم بعد عشرة أنفس ، وقيل : أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنسانا قبل الإسلام عمر بن الخطاب ، وكان يكتم إسلامه ، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة ، لأنه كان ينفق على أرامل بنى عدىّ وأيتامهم ويمونهم ، فقالوا : « أقم عندنا على أي دين شئت ، فو اللَّه لا يتعرّض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك » . ثم قدم مهاجرا إلى المدينة بعد ست سنين ، هاجر عام الحديبيّة ، ثم شهد ما بعدها من المشاهد ، فلما قدم المدينة كان معه أربعون من أهل بيته ، فاعتنقه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وقبّله ، وقال له : قومك خير لك من قومي . قال : لا ، بل قومك خير يا رسول اللَّه . قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : قومي أخرجوني ، وقومك أقرّوك . قال : يا رسول اللَّه ، قومك أخرجوك إلى الهجرة ، وقومي حبسونى عنها . روى عنه نافع ، ومحمد بن إبراهيم التيمي ، وما أظنهما سمعا منه . وقتل يوم اليرموك شهيدا سنة خمس عشرة ، في خلافة عمر . وقيل : استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة ، في خلافة أبى بكر . أخرجه الثلاثة . أسيد : بفتح الهمزة ، وكسر السين . وعبيد : بفتح العين ، وكسر الباء . وعويج : بفتح العين ، وكسر الواو .
هامش
[ ( 1 ) ] كذا في المصورة والمطبوعة . وفي الاستيعاب 4 / 1507 : « أسيد بن عوف بن عبيد » . وفي كتاب نسب قريش 379 : أسيد بن عبد بن عوف . ومثله في كتاب حذف من نسب قريش : 82 . وفي جمهرة أنساب العرب لابن حزم 157 : « أسيد بن عبد مناف بن عوف » .