تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « المؤمن يشرب في معي واحد . والكافر يشرب في سبعة أمعاء [ ( 1 ) ] . وهذا المعنى قد ورد عن غير واحد من الصحابة . عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وروى عنه ابنه علقمة أيضا . أخرجه الثلاثة .

5221 - نضلة بن ماعز

( د ع ) نضلة بن ماعز رأى أبا ذر يصلّى الضحى . روى حديثه حسين المعلم ، عن عبد اللَّه بن بريدة . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم مختصرا .

5222 - النضير بن الحارث القرشي

( ب س ) النّضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدّار بن قصي القرشيّ العبدري . قيل : كان من المهاجرين ، وقيل : كان من مسلمة الفتح . يكنى أبا الحارث ، وأبوه الحارث يعرف بالرّهين ، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النّضير . وكان النضير يكثر الشكر للَّه تعالى على ما من عليه من الإسلام ، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤه . وأمر له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم حنين بمائة من الإبل ، فأتاه رجل من الديل يبشره بذلك ، وقال : أخذني [ ( 2 ) ] منها . فقال له النّضير : ما أريد أخذها ، لأني أحسب أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لم يعطني ذلك إلا تألفا على الإسلام ، وما أريد أن أرتشى على الإسلام . ثم قال : واللَّه ما طلبتها ولا سألتها ، وهي عطيّة من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأخذها ، وأعطى الدّيلىّ منها عشرة ، ثم خرج إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فجلس معه في مجلسه ، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها ، قال : فو اللَّه لقد كان أحبّ إليّ من نفسي . وقال له : يا رسول اللَّه ، أيّ الأعمال أحبّ إلى اللَّه ؟ قال : الجهاد والنفقة في سبيل اللَّه . وهاجر النّضير إلى المدينة ، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازيا ، وشهد اليرموك وقتل بها شهيدا ، وذلك في رجب سنة خمس عشرة .
هامش
[ ( 1 ) ] مسند الإمام أحمد : 4 / 336 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « أخذني » ، بالخاء المعجمة . وفي المصورة : « أجذنى » ، بالجيم . وفي الاستيعاب 4 / 1525 : « أخدمنى منها » . ولعل الصواب ما أثبتناه : « يقال : احذيته أحذيه إحذاء : أعطيته » .