تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأنشدته . . . وذكر نحو ما تقدّم إلى آخره ، وهي قصيدة طويلة ، وهي من أحسن ما قيل من الشعر . ولم يزل يرد على الخلفاء بعد النبي ، وكان شاعرا محسنا ، إلا أنه كان رديء الهجاء ، لا يزال يغلبه من يهاجيه ، وهو أشعر منهم ، ليس فيهم من يقرب منه . فمن ذلك أنه هجا ليلى الأخيلية ، فقال :
ألا حيّيا ليلى وقولا لها : هلا [ ( 1 ) ]
فأجابته ليلى فقالت [ ( 2 ) ] :
وعيّرتنى [ ( 3 ) ] داء بأمّك مثله * وأيّ حصان لا يقال لها : هلا ؟ !
ووفد إلى عبد اللَّه بن الزبير بمكة ، وقصته معه مشهورة [ ( 4 ) ] وقد روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم . روى يحيى بن عروة بن الزبير ، عن أبيه ، عن عمه عبد اللَّه ابن الزبير ، عن [ النابغة [ ( 5 ) ] ] أنه قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « ما ولّيت قريش فعدلت ، واسترحمت فرحمت ، وحدّثت فصدقت ، ووعدت فأنجزت ، إلا - وذكر كلمة معناها - أنهم تحت النبيين بدرجة في الجنة » . أخرجه الثلاثة .

5156 - نابل الحبشي

( س ) نابل الحبشىّ ، والد أيمن قال أبو أحمد العسّال : لنابل أبى أيمن صحبة . أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي ، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أخبرنا عبد اللَّه بن محمد ، حدّثنا أبو جعفر عبد اللَّه بن محمد بن زكريا ، حدّثنا بكار بن [ محمد ابن [ ( 6 ) ] ] عبد اللَّه بن محمد بن سيرين ، حدّثنا أيمن بن نابل المكيّ ، عن أبيه : أن رجلا
هامش
[ ( 1 ) ] عجزه كما في اللسان « هلا » :فقد ركبت أمرا أغر محجلاوهلا كما في اللسان : زجر يزجر به الفرس الأنثى إذا أنزى عليها الفحل ، لتقر وتسكن . [ ( 2 ) ] اللسان « هلا » . [ ( 3 ) ] في اللسان : « تعيرنا داء . . . » . [ ( 4 ) ] انظرها في الاستيعاب : 4 / 1518 ، 1519 . [ ( 5 ) ] في المطبوعة والمصورة : « عن الأعشى أنه قال » . وهو خطأ ، تنظر الإصابة : 3 / 511 . [ ( 6 ) ] ما بين القوسين عن ترجمته في الجرح لابن أبي حاتم : 1 / 1 / 409 ، والعبر للذهبي : 1 / 390 .
أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 517 | ابن الأثير