تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : إذا أخذ القوم مقاعدهم ، فإن دعا رجل أخاه وأوسع له في مجلسه ، فليأت فليجلس ، فإنما هي كرامة أكرمه اللَّه عز وجل بها ، فإن لم يوسع له فلينظر أوسع البقعة مكانا . وروى موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، عن شيبة الحجبي ، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : ثلاث يصفين لك ودّ أخيك ، فمنها أن يوسع له في المجلس . وذكر الحديث . أخرجه أبو نعيم ، وأبو موسى .

4929 - مصعب بن عمير

( ب د ع ) مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصىّ بن كلاب بن مرّة القرشي العبدري ، يكنى أبا عبد اللَّه . [ ( 1 ) ] . كان من فضلاء الصحابة وخيارهم ، ومن السابقين إلى الإسلام . أسلم ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في دار الأرقم ، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه ، وكان يختلف إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سرّا ، فبصر به عثمان بن طلحة العبدرىّ يصلى ، فأعلم أهله وأمه ، فأخذوه فحبسوه ، فلم يزل محبوسا إلى أن هاجر إلى أرض الحبشة [ ( 2 ) ] ، وعاد من الحبشة إلى مكّة ، ثمّ هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأولى ليعلّم الناس القرآن ، ويصلى بهم [ ( 3 ) ] . أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن يزيد ابن أبي حبيب قال : لما انصرف القوم عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم - يعنى ليلة العقبة الأولى - بعث معهم مصعب بن عمير . قال ابن إسحاق : وحدّثنى عاصم بن عمر بن قتادة أن مصعب بن عمير كان يصلى بهم ، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمّه بعض . قال ابن إسحاق : وحدّثنى عبيد اللَّه بن أبي بكر بن حزم ، وعبيد اللَّه بن المغيرة بن معيقيب قالا : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مصعب بن عمير مع النفر الاثني عشر الذين بايعوه في العقبة الأولى ، يفقّه أهلها ويقرئهم القرآن ، فكان منزله على أسعد بن زرارة ، وكان إنما يسمى بالمدينة
هامش
[ ( 1 ) ] كتاب نسب قريش : 254 . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 325 ، 365 . [ ( 3 ) ] المرجع السابق : 1 / 434 ، 436 ، وما بعدها .