تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أنبأنا عبيد اللَّه بإسناده عن يونس ، عن ابن إسحاق : حدثني يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط ، عن القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حدرد ، عن أبيه قال : بعثنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى إضم ، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم : أبو قتادة ، ومحلّم بن جثامة ، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم مرّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي ، على بعير له ، فلما مرّ علينا سلم علينا بتحية الإسلام ، فأمسكنا عنه ، وحمل عليه محلّم بن جثامة فقتله ، لشيء كان بينه وبينه ، وأخذ بعيره ومتاعه . فلما قدمنا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أخبرناه الخبر ، فنزل فينا القرآن :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ : لَسْتَ مُؤْمِناً
[ ( 1 ) ] . . . الآية . وذكر الطبري أن محلم بن جثامة توفى في حياة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فدفنوه ، فلفظته الأرض مرّة بعد أخرى ، فأمر به فألقي بين جبلين وجعل عليه حجارة ، وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : إن الأرض لتقبل من هو شر منه ، ولكن اللَّه أراد أن يريكم آية في قتل المؤمن . قال أبو عمر : وقد [ ( 2 ) ] قيل : إن هذا ليس محلم بن جثامة ، فإن محلما نزل حمص بأخرة [ ( 3 ) ] ، ومات بها في أيام ابن الزبير . والاختلاف في المراد بهذه الآية كثير جدا ، قيل : نزلت في المقداد ، وقيل : في أسامة ، وقيل : في محلم . وقيل : في غالب الليثي . وقيل : نزلت في في سرية ، ولم يسمّ قائل هذا أحدا . وقيل غيرهم ، وكان قتله خطأ . ويرد لمحلم ذكر في « مكيتل » إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه الثلاثة .

4692 - محمد بن أبي بن كعب

( ب د ع ) محمّد بن أبىّ بن كعب . تقدّم نسبه عند ذكر أبيه ، يكنى أبا معاذ . ولد على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، روى عن أبيه ، وعن عمر . وروى عنه الحضرميّ بن لاحق ، وبسر [ ( 4 ) ] بن سعيد . أخرجه الثلاثة .
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 626 ، والآية من سورة النساء ، رقم : 94 . [ ( 2 ) ] الاستيعاب : 4 / 1462 . [ ( 3 ) ] أي : في آخر عمره ، أو : أخيرا . [ ( 4 ) ] في المطبوعة : « بشر » ، بالشين المعجمة . ينظر الخلاصة .