تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مسجد البصرة ، فإذا بريدة الأسلمي قاعد على باب من أبواب المسجد ، وفي المسجد رجل يقال له : سكبة [ ( 1 ) ] يطيل الصلاة ، وكان في بريدة مزاحة [ ( 2 ) ] ، فقال بريدة : يا محجن ، ألا تصلى كما يصلى سكبة ؟ فلم يردّ عليه ، وقال : أخذ بيدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حتى انتهينا إلى سدة [ ( 3 ) ] المسجد ، فإذا رجل يركع ويسجد ، فقال لي : من هذا ؟ فقلت : هذا فلان . وجعلت أطريه [ ( 4 ) ] وأقول : هذا ، هذا ، فقال لي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : لا تسمعه فتهلكه . ثم انطلق حتى بلغ باب الحجرة ، ثم أرسل يدي من يده . فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : خير دينكم أيسره [ ( 5 ) ] . ثمّ انتقل محجن بن الأدرع من البصرة إلى المدينة ، فتوفى بها آخر أيام معاوية . أخرجه الثلاثة .

4678 - محجن بن أبي محجن الديليّ

( ب د ع ) محجن بن أبي محجن الدّيلى ، من بنى الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . معدود في أهل المدينة ، يكنى أبا بسر . روى عنه ابنه بسر . واختلف في اسم ابنه [ ( 6 ) ] فقيل : بسر ، بضم الباء وبالسين المهملة ، قاله مالك وغيره . وقيل : بشر ، بكسر الباء وبالشين المعجمة ، قاله الثوري . وقال أحمد بن صالح المصري : سألت جماعة من ولده ، فما اختلف على منهم اثنان أنه بسر ، كما قال الثوري ، يعنى بالشين المعجمة ، هذا كلام أبى عمر [ ( 7 ) ] . وقال ابن ماكولا : « بسر ، يعنى بضم الباء ، والسين المهملة » : بسر بن محجن الديليّ ، عن أبيه . روى عنه زيد بن أسلم ، وكان الثوري يقول عن زيد : بشر ، يعنى بالشين المعجمة ، ثمّ رجع عنه . أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد بن الجوهري المعروف بابن سمنيّة [ ( 8 ) ] بإسناده عن القعنبي ،
هامش
[ ( 1 ) ] ينظر ترجمة « سكبة بن الحارث » : 2 / 412 . [ ( 2 ) ] أي : دعابة . [ ( 3 ) ] أي : باب المسجد . [ ( 4 ) ] أي : أمدحه . [ ( 5 ) ] أخرجه الإمام أحمد عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، المسند : 4 / 338 ، وعن عفان ، عن أبي عوانة باسناده بنحوه ، المسند : 5 / 32 . [ ( 6 ) ] في المطبوعة : « أبيه » . والصواب ما أثبتناه . [ ( 7 ) ] الاستيعاب : 3 / 1363 . [ ( 8 ) ] في المطبوعة : « سمينة » . والصواب عن المشتبه للذهبي : 369 .