4628 - مالك بن سعد النصري
( ب د ع ) مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن النّصرى ، يكنى أبا على .
وهو الّذي كان رئيس المشركين يوم حنين ، لما انهزم المسلمون وعادت الهزيمة على المشركين .
أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس ، عن ابن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر بن عبد اللَّه - وعمرو بن شعيب ، والزهري ، وعبد اللَّه ابن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، وعبد اللَّه بن المكرم [ ( 1 ) ] بن عبد الرحمن الثقفي ، عن حديث حنين حين سار إليهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وساروا إليه ، فبعضهم يحدّث بما لا يحدّث به بعض ، وقد اجتمع حديثهم أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لما فرغ من فتح مكة ، جمع مالك بن عوف النّصرى بنى نصر وبنى جشم وبنى سعد بن بكر ، وأوزاع [ ( 2 ) ] من بنى هلال ، وناس من بنى عمرو بن عامر ، وعوف بن عامر ، وأوعبت [ ( 3 ) ] معه ثقيف الأحلاف وبنو مالك ، ثم سار بهم إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - قال : فأقبل مالك بن عوف فيمن معه . وقال للناس : إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم ، ثم شدّوا شدّة رجل واحد .
ثم قال ابن إسحاق : حدثني عاصم ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر قال : فسبق مالك بن عوف إلى حنين ، فأعدوا وتهيئوا في مضايق الوادي وأحنائه ، وأقبل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأصحابه ، فانحط بهم الوادي في عماية الصبح ، فثارت في وجوههم الخيل ، فشدّت عليهم ، وانكفأ الناس منهزمين ، وانحاز رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ذات اليمين يقول : أيها الناس ، أنا رسول اللَّه ! أنا محمد بن عبد اللَّه ! فلا شيء ، وركبت الإبل بعضها بعضا ، ومع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم رهط من أهل بيته ومن المهاجرين ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم للعباس : اصرخ : « يا معشر الأنصار - ، يا أصحاب السّمرة [ ( 4 ) ] فأجابوه : لبيك لبيك - قال جابر : فما رجعت راجعة الناس إلا والأسارى
هامش
[ ( 1 ) ] ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح : 2 / 2 / 181 .
[ ( 2 ) ] أي : جماعات . وفي سيرة ابن هشام 2 / 437 : « وناس من بنى هلال ، وهم قليل » .
[ ( 3 ) ] أي : جمعت .
[ ( 4 ) ] السمرة - بفتح فضم - : من شجر الطلح ، يعنى : شجرة بيعة الرضوان .