أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبّة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد : حدثني أبي ، حدثنا سريج [ ( 1 ) ] ابن النعمان ، حدثني أوس بن عبد [ ( 2 ) ] اللَّه أبو مقاتل السلولي ، حدثني يزيد بن أبي مريم ، عن أبيه : أنه سمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : اللَّهمّ اغفر للمحلّقين . قال له رجل : يا رسول اللَّه ، والمقصرين ؟ ثلاث مرات . فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : والمقصرين . ثم قال : وأنا يومئذ محلوق الرأس ، فما يسرني بحلق رأسي حمر النّعم [ ( 3 ) ] .
وهو أحد الشهود أن زيادا هو ابن أبي سفيان . وقد استوفينا هذه القصة في « الكامل في التاريخ » .
أخرجه الثلاثة .
4589 - مالك الرؤاسي
( د ع س ) مالك الرّواسىّ
[ روى سفيان بن ] [ ( 4 ) ] وكيع بن الجراح ، عن أبيه ، عن طارق بن علقمة بن مددى ، عن عمرو بن مالك الرؤاسي ، عن أبيه : أنه أغار هو وقوم من بنى كلاب على قوم من بنى أسد ، فقتلوا منهم ، وعبثوا بالنساء . فبلغ ذلك النبيّ فدعا صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عليهم ولعنهم ، فبلغ ذلك مالكا ، فغلّ يده ، ثم أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللَّه ، أرض عنى رضى اللَّه عنك . فأعرض عنه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ففعل ذلك ثلاث مرات ، قال : فو اللَّه إن الرب ليترضّى فيرضى - قال : فأقبل النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بوجهه - فقال : ندمت على ما صنعت واستغفرت منه . فرضى عنه وقال : اللَّهمّ تب عليه وارض عنه .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، وأخرجه أبو موسى وقال : أورده يحيى - يعنى ابن مندة - وقد أورد جدّه .
هامش
[ ( 1 ) ] في المطبوعة : « شريح » ، بالشين والحاء . وهو خطأ . والصواب عن المسند والخلاصة .
[ ( 2 ) ] في المسند : « بن عبيد اللَّه » . وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 1 / 1 / 305 : « أوس بن عبيد اللَّه » أيضا . وقد أشار السيد المحقق في الهامش أنه وقع في بعض النسخ تاريخ البخاري : « أوس بن عبد اللَّه » . فاللَّه أعلم .
[ ( 3 ) ] مسند الإمام أحمد : 4 / 177 .
[ ( 4 ) ] ما بين القوسين عن الإصابة .