فتسمعوا منه شيئا من قوله ، لا يموت فتقولون : لو أنا سمعنا من قوله ؟ ! فاختاروا أربعة فبعثوهم ، فقلت لأبى : أنا انطلق معهم . قال : ما تصنع ؟ قلت : انظر . فقدمنا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فكنا نجلس إليه إذا صلى الصبح ، فنسمع كلامه والقرآن ، فلا ينكرنا أحد . فلم يلبث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلا يسيرا حتى مات . فقال الأربعة : لو كان أمره حقا لم يمت ، انطلقوا . فقلت لهم :
كما أنتم حتى تعلموا من يقوم مقامه ، فينقطع هذا الأمر أو يتمّ . فذهبوا ومكثت أنا لا مسلما ولا نصرانيا ، فلما بعث أبو بكر جيشا إلى اليمامة ذهبت معهم ، فلما فرغوا من مسيلمة مررت براهب فرقيت [ ( 1 ) ] إليه فدارسته ، فقال لي : أنصراني أنت ؟ قلت : لا . قال فيهودي ؟ قلت لا .
فذكرت محمدا فقال : نعم ، هو مكتوب . قلت : فأرنيه . فأخرج سفرا ثم قال : ما اسمك ؟
قلت : كعب ففتح فقرأت ، فعرفت صفة محمد ونعته ، فوقع في قلبي الإيمان ، فآمنت حينئذ وأسلمت ، ومررت على الحيرة فعيرونى ، ثم توفى أبو بكر فقدمت على عمر ، فأرسلني إلى المقوقس .
أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا عمر اختصره .
4467 - كعب بن عمرو بن خديج
( ب ) كعب بن عمرو بن خديج [ ( 2 ) ] أبو زعنة الشاعر .
ذكره الطبري فيمن شهد بدرا ، ونذكره في الكنى ، إن شاء اللَّه تعالى .
أخرجه أبو عمر مختصرا .
4468 - كعب بن عمرو الخزاعي
( ب س ) كعب بن عمرو ، أبو شريح الخزاعي .
اختلف في اسمه فقيل : خويلد . وقيل : كعب بن عمر - وقال يحيى بن يونس ، وأبو حاتم البستي ، وأحمد بن زهير : اسم أبى شريح الخزاعي : كعب بن عمرو . وأورده ابن شاهين وجعفر المستغفري في كعب ، وهو بكنيته أشهر ، ونذكره في الكنى ، إن شاء اللَّه تعالى ، أتم من هذا .
أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] أي : صعدت إليه .
[ ( 2 ) ] في الاستيعاب ، الترجمة 2967 / 4 / 1662 : « حديج » . بالحاء . والمثبت عن جمهرة أنساب العرب لابن حزم :
342 ، وسيأتي : « خديج » أيضا في كتاب للكنى . وورد في الاستيعاب أيضا : « أبو زعبة » بالماء . ويقول ابن الأثير في كتاب الكنى : « زعنة : بالزاي والعين المهملة والنون ، قاله ابن ماكولا والّذي ضبطه أبو عمر بخطه بالباء الموحدة ، وقول ابن ماكولا أصح » .
[ ( 3 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 2199 : 3 / 1322 .