وكان سبب قتله أن بجيلة قالوا له : يا أبا شدّاد ، خذ رايتنا اليوم . فقال : غيري خير لكم ! قالوا : ما نريد غيرك ! قال : فو اللَّه لئن أخذتها لا أنتهي بكم دون صاحب الترس المذهب - وكان الترس مع رجل على رأس معاوية [ ( 1 ) ] - فأخذ الرّاية وحمل وقاتل ، حتى وصل إلى صاحب الترس ، فحمل قيس عليه ، فاعترضه روميّ لمعاوية ، فضرب رجله فقطعها ، وقتله قيس . وأشرعت إليه الرماح فقتل .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى ، إلا أن أبا موسى قال : قيس بن عبد يغوث . وهو هذا .
الغزيّل : بضم الغين المعجمة ، وفتح الزاي ، وتشديد الياء تحتها نقطتان ، وآخره لام .
4400 - قيس بن المنتفق
( س ) قيس بن المنتفق .
روى المغيرة بن عبد اللَّه اليشكري ، عن أبيه : أنه دخل مسجد الكوفة قال : فرأيت قيس ابن المنتفق وهو يقول : وصف لي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فطلبته بمكة وبمنى وبعرفات ، فأتيته فانتهيت إليه . . . وذكر الحديث [ ( 2 ) ] .
وهذا الرجل مختلف في اسمه ، روى على عدة وجوه .
أخرجه أبو موسى مختصرا .
4401 - قيس بن نشبة
( س ) قيس بن نشبة السّلمى .
روى أبو معشر بإسناده قال : لما كان من أهل بدر ما كان ، اشتد على العرب لا سيّما أهل نجد ، فلمّا كان يوم الخندق ، ورجع المشركون إلى بلادهم ، جاء قيس بن نشبة إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فسأله عن السماوات ، فذكر له النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم السماوات السبع والملائكة وعبادتهم ، وذكر الأرض وما فيها ، فأسلم ورجع إلى قومه ، فقال : يا بنى سليم ، قد سمعت ترجمة الروم وفارس ، وأشعار العرب والكهان ، ومقاول حمير ، وما كلام محمّد يشبه شيئا من كلامهم ، فأطيعوني في محمّد فإنّكم أخواله ، فإن ظفر تتنفعوا به وتسعدوا ، وإن تكن الأخرى لم تقدم العرب عليكم .
هامش
[ ( 1 ) ] نص الاستيعاب : « وعلى رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب يستر به معاوية من الشمس ، فقالوا له : اصنع ما شئت »
[ ( 2 ) ] ورد هذا الحديث في ترجمة عبد اللَّه بن المنتفق ، وقد تقدمت برقم 3204 : 3 / 401 ، وخرجناه هنالك .