حتى أحدثهم ، فبعث رسولا إليهم ، فلما اجتمعوا جاء جندب ، وعليه برنس أصفر ، فحسر البرنس عن رأسه فقال : « إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين ، وأنهم التقوا ، فكان رجل من المشركين إذا أراد أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له ، فقتله ، وإن رجلا من المسلمين التمس غفلته ، قال : وكنا يحدث أنه أسامة بن زيد ، فلما رفع عليه السيف قال : لا إله إلا اللَّه ، فقتله . وجاء البشير إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فسأله ، وأخبره ، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع ، فدعاه فسأله فقال : لم قتلته ؟ فقال : يا رسول اللَّه ، أوجع في المسلمين . وقتل فلانا وفلانا ، وسمى له نفرا ، وإني حملت عليه السيف ، فلما رأى السيف قال : لا إله إلا اللَّه ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : أقتلته ؟ قال :
نعم ، قال : فكيف تصنع بلا إله إلا اللَّه إذا جاءت يوم القيامة ؟ قال : فجعل لا يزيد على أن يقول :
كيف تصنع بلا إله إلا اللَّه إذا جاءت يوم القيامة ؟ » .
فقال لنا جندب عند ذلك : قد أظلتكم فتنة من قام لها أردته ، قال : فقلنا : فما تأمرنا ، أصلحك اللَّه ، إن دخل علينا مصرنا ؟ قال : ادخلوا دوركم ، قلنا : فان دخل علينا دورنا ؟ قال : ادخلوا بيوتكم ، قال : فقلنا : إن دخل علينا بيوتنا ؟ قال : ادخلوا مخادعكم ، قلنا : فان دخل علينا مخادعتا ؟ قال : كن عبد اللَّه المقتول ولا تكن عبد اللَّه القاتل .
أخرجه الثلاثة .
505 - جندب بن عمرو
( د ع ) جندب بن عمرو بن حممة الدّوسى . حليف بنى عبد شمس . قال عروة بن الزبير وابن شهاب : إنه قتل بأجنادين .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
806 - جندب بن كعب
( ب د ع ) جندب بن كعب بن عبد اللَّه بن غنم بن جزء بن عامر بن مالك بن ذهل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي ، وقيل في نسبه غير ذلك . وهو أحد جنادب الأزد . وهو قاتل الساحر عند الأكثر . وممن قاله الكلبي والبخاري .
روى عنه الحسن ،
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره ، قالوا باسنادهم عن محمد بن عيسى ، أخبرنا أحمد بن منيع ، أخبرنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن جندب قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « حد الساحر ضربة بالسيف » .
قد اختلف في رفع هذا الحديث ، فمنهم من رفعه بهذا الإسناد ، ومنهم من وقفه على جندب .
وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كان أميرا على الكوفة حضر عنده ساحر ، فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنه يقتل رجلا ، ثم يحييه ، ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الحياء : الفرج .