فلا يسقم ؟ قالوا : كلنا يا رسول اللَّه ، قال : أتحبون أن تكونوا كالحمر الصّالّة [ ( 1 ) ] ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات ، والّذي بعثني بالحق إن العبد لتكون له الدرجة في الجنة ، فما يبلغها بشيء من عمله ، فيبتليه اللَّه بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة ، وما يبلغها بشيء من عمله » .
ورواه محمد بن أبي حميد ، عن أبي عقيل الزرقيّ ، وهو زهرة بن معبد ، عن ابن أبي فاطمة ، عن أبيه ، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم نحوه .
ورواه الحجاج بن أبي الحجاج واسم أبى الحجاج : رشدين بن سعد ، عن أبيه عن زهرة ، عن عبد اللَّه ابن أنيس أبى فاطمة ، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ولم يذكر عن أبيه .
ويرد في إياس بن أبي فاطمة إن شاء اللَّه تعالى .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
271 - أنيس بن قتادة الباهلي
( ب د ع ) أنيس بن قتادة الباهلي . بعد في البصريين .
روى عنه أسير بن جابر وشهر بن حوشب ، حديثه عند عباد بن راشد ،
عن ميمون بن سياه ، عن شهر بن حوشب قال : أقام فلان خطباء يشتمون عليا ، رضى اللَّه عنه وأرضاه ، ويقعون فيه ، حتى كان آخرهم رجل من الأنصار ، أو غيرهم ، يقال له : أنيس ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه ، وإني أقسم باللَّه أنى سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : « إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من مدر وشجر » ،
وأقسم باللَّه ما أحد أوصل لرحمه منه ، أفترون شفاعته تصل إليكم وتعجز عن أهل بيته ؟
تفرد به ميمون بن سياه ، وهو بصرى ثقة يجمع حديثه ، هكذا أورده ابن مندة وأبو نعيم .
وأما أبو عمر فإنه
قال : أنيس ، رجل من الصحابة من الأنصار ، ولم ينسبه ، روى عنه شهر بن حوشب حديثه : « انى لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر »
وقال : إسناده ليس بالقوى .
وقال أيضا : أنيس بن قتادة الباهلي بصرى ، روى عنه أبو نضرة ، قال : أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في وهط من بنى ضبيعة . قال : ويقال فيه أنس ، والأول أكثر .
وقد روى أبو نعيم حديث الشفاعة في أنيس الأنصاري البياضي ، وجعل له ترجمة مفردة ، واستدركه أبو موسى على ابن مندة ، وابن مندة قد أخرج هذا المتن بهذا الإسناد ، إلا أنه أضاف إلى الترجمة أن جعله باهليا ، فإذا كان الراويّ واحدا ، وهو عباد بن راشد ، عن ميمون بن سياه وشهر بن حوشب والحديث واحد ، وهو الشفاعة ، وقد قال ابن مندة وأبو نعيم : فقام رجل من الأنصار أو غيرهم ، فان بهذا أنهما واحد ، فلا أدرى كيف نقلا أنه باهلي ؟ على أن أبا نعيم كثيرا ما يتبع ابن مندة ، وأما استدراك
هامش
[ ( 1 ) ] في النهاية : يقال للحمار الوحشي الحاد الصوت : صال وصلصال ، كأنه يريد الصحيحة الأجساد الشديدة الأصوات لقوتها ونشاطها .