رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في قوله تعالى :
« وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ [ ( 1 ) ] »
قال : تصدع باذن اللَّه عن الأموال والنبات .
وروى أيضا حديثا آخر عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه عن جده ، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في فضل الحراسة في سبيل اللَّه .
ولم يذكر أبو نعيم ولا أبو عمر أنسا هذا ، لأن أحاديث سهل بن معاذ بن أنس كلها عن أبيه حسب ، فلو بين أبو عبد اللَّه هذا لكان حسنا .
ويشهد بصحة ما ذهب إليه أبو نعيم وأبو عمر ما
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعيّ باسناده إلى أبى يعلى أحمد بن علي ، أخبرنا محرز ، أخبرنا رشدين بن سعد ، عن زبّان بن فائد عن سهل بن معاذ ، عن أبيه عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال : من حرس من وراء المسلمين في سبيل اللَّه متطوعا لا يأخذه سلطان لم ير النار إلا تحلة القسم ، فان اللَّه تعالى يقول :
« وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها »
[ ( 2 ) ] .
وأخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة ، باسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال : حدثني أبي ، أخبرنا الحسن عن ابن لهيعة ، قال : وحدثنا أبي أخبرنا يحيى بن غيلان أخبرنا رشدين بن سعد ، عن زبّان ابن فائد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في فضل الغزاة في سبيل اللَّه ، فهذان الحديثان كفى بهما شاهدا .
أخرجه ابن مندة .
263 - أنس بن النضر
263 ( ب د ع ) أنس بن النّضر بن ضمضم . وقد تقدم نسبه في أنس بن مالك ، وهذا أنس هو عم أنس بن مالك ، خادم النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، قتل يوم أحد شهيدا .
أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن سرايا بن علي البلدي وغير واحد باسنادهم عن محمد بن إسماعيل البخاري ، أخبرنا عمرو بن زرارة ، أخبرنا زياد ، حدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، عن عمه أنس بن النضر ، وبه سمى أنس :
غاب عمى عن قتال بدر فقال : يا رسول اللَّه ، غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين ، واللَّه لئن أشهدنى اللَّه قتال المشركين ليرينّ اللَّه ما أصنع ، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون ، فقال : اللَّهمّ إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ، يعنى المسلمين ، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ، يعنى المشركين ، ثم تقدم ، فاستقبله سعد بن معاذ فقال : أي سعد ، هذه الجنة وربّ أنس أجد ريحها دون أحد ، قال سعد ابن معاذ : فما استطعت ما صنع ، فقاتل . قال أنس : فوجدنا به بضعا وثمانين ما بين ضربة بسيف ، أو طعنة برمح ، أو رمية بسهم ، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون ، فما عرفته أخته الرّبيّع بنت النضر إلا ببنانه .
قال أنس : كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ »
الآية [ ( 3 ) ] ،
هامش
[ ( 1 ) ] الطارق : 12 .
[ ( 2 ) ] مريم : 71 .
[ ( 3 ) ] الأحزاب : 23 .