تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
في اسم اللّه عز وجل فهو أن الاسم أصله لَاهٌ ووزنه على هذا فَعَلٌ اللام فاء الفعل والألف منقلبة عن الحرف الذي هو العين والهاء لام والذي دلهم على ذلك أن بعضهم يقول لَهْىَ أبُوكَ * قال سيبويه * فقلب العين وجعل اللام ساكنة إذ صارت مكان العين كما كانت العين ساكنة وتركوا آخر الاسم مفتوحا كما تركوا آخر أَيْنَ مفتوحا وانما فعلوا ذلك حيث غيروه لكثرته في كلامهم فغيروا اعرابه كما غيروه فالالفُ على هذا القول في الاسم منقلبةٌ عن الياء لظهورها في موضع اللام المقلوبة إلى موضع العينِ وهي في الوجهِ الاولِ زائدةٌ لفِعالٍ غيرُ منقلبة عن شئ واللفظتانِ على هذا مختلفتانِ وان كان في كل واحدة منهما بعضُ حروفِ الأخرى * وذكر أبو العباس هذه المسئلة في كتابه المترجم بالغلط فقال * قال سيبويه فيه ان تقديره فِعَالٌ لأنه الَهٌ والالفُ واللامُ في اللّه بدلٌ من الهمزة فلذلك لزمتا الاسمَ مثل أُناسٍ والناسِ * ثم قال * انهم يقولون لَهْىَ أبوك في معنى لِلَّهِ أبوكَ فقال يُقَدِّمُون اللامَ ويؤخرون العينَ * قال أبو العباس * وهذا نَقْضٌ وذلك لأنه قال أوّلا ان الألف زائدةٌ لأنها ألفُ فِعَالٍ ثم ذكر ثانية أنها عين الفعل وهذا الذي ذكره أبو العباس من أن هذا القولَ نَقْضٌ مُغالَطةٌ وانما كان يكون نَقْضا لو قال في حرف واحد في كلمة واحدة وتقدير واحدٍ انه زيادة ثم قال فيها نفسها انه أصلٌ فهذا لو قاله في كلمة بهذه الصفة لكان لا محالة فاسدا كما أن قائلا لو قال في تُرْتُبٍ ان التاء منه زائدة ثم قال في تُرْتَب انها أصل والكلمة بمعنى واحد من حروف بأعيانها في الكلمة الأولى لكان فاسدا منتقضا لأنه جعل حرفا واحدا من كلمة واحدة في تقدير واحد فلا يستقيم لذلك أن يحكم بهما عليه فأما إذا قدّر الكلمة مشتقة من أصلين مختلفين لم يمتنع أن يحكم بحرف فيها أنه أصل ويحكم على ذلك الحرف انه زائد لان التقدير فيهما مختلف وان كان اللفظ فيهما متفقا ألا ترى أنك تقول مَصِيرٌ ومُصْرانٌ ومَصارِينُ ومَصِيرٌ من صَارَ يَصِيرُ فتكون الياء من الأولى زائدة ومن الثانية أصلا فلا يمتنع لاتفاقهما في اللفظ أن يحكم على هذا بالزيادة وكذلك مَسِيلٌ ان أخذته من سَال يَسِيل أو أخذته من مَسَلَ كان فَعِيلًا وكذلك مَوْأَلَةٌ ان جعلته مَفْعَلَة من وَأَلَ وان