تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الكلام كراهيةَ أن تُجْعَلَ الصفةُ كالاسم الا أن يضطرَّ شاعرٌ وهذا يدلك على أن النساباتِ إذا قلت ثلاثةُ نَسَّاباتٍ انما يجئ كأنه وصف لمذكر لأنه ليس موضعا يَحْسُن فيه الصفةُ كما لا يَحْسُنُ الاسمُ فلما لم يقع الا وصفا صار المتكلم كأنه قد لفظ بمذكرين ثم وَصَفَهم بها قال اللّه عز وجل
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها »
قال أبو علي قد تقدم من الكلام أن العددَ حَقُّه أن يُبَيَّنَ بالأنواع لا بالصفات فلذلك لم يَحْسُنْ أن تقول ثلاثةُ قُرَشِيِّين لأنهم ليسوا بنَوْع وانما ينبغي أن تقول ثلاثةُ رجالٍ قُرَشِيِّين وليس اقامةُ الصفة مُقامَ الموصوفِ بالمُسْتَحْسنة في كل موضع وربما جرت الصفةُ لكثرتها في كلامهم مَجْرى الموصوف فيستغنى بها لكثرتها عن الموصوف كقولك مررتُ بمثلِك ولذلك قال عز وجل فله عشر أمثالها أي عَشْرُ حَسَناتٍ أمثالِها

باب التاريخ

. . . « 1 » التاريخ فإنهم يكتبون أوّل ليلة من الشهر كتبتُ مُهَلَّ شهر كذا وكذا ومُسْتَهَلَّ شهرِ كذا وكذا وغُرَّةَ شهرِ كذا وكذا ويكتبون في أول يوم كذا ويكتبون في أول يوم من الشهر وكُتِبَ أوّلَ يوم من شهر كذا أو لليلةٍ خَلَت ومَضَتْ من شهر كذا ولا يكتبون مُهَلًّا ولا مُسْتَهَلًّا الا في أول ليلة ولا يكتبونه بنهار لأنه مشتق من الهِلالِ والهلالُ مشتق من قولهم أهَلَّ بالعمرة والحج إذا رفع صوته فيهما بالتلبية فقيل له هِلالٌ لان الناس يُهِلُّون إذا رأوه يقال أُهِلَّ الهلالُ واسْتُهِلَّ ولا يقال أَهَلَّ « 2 » ويقال أَهْلَلْنا - إذا دَخَلْنا في الهلال وقال بعض أهل اللغة يقال له هِلَالٌ لليلتين ثم يقال بعدُ قَمَرٌ وقال بعضهم يقال له هِلالٌ إلى أن يَكْمُلَ نورُه وذلك لسبع ليال والاوّلُ أشبه وأكثر وقد أبنتُ ذلك في باب أسماء القمر وصفاته ويكتبون لثلاث خلون ولأربع خلون ويقولون قد صُمْنا مُذْ ثلاثٍ فيُغَلِّبُونَ الليالىَ على الأيام لان الأهلة فيها إذا جاوزت العَشْرَ كان الاختيارُ أن تقول لاحدَى عشرةَ ليلةً خلتْ ومضتْ وانما اختاروا فيما بعد العشرة خلتْ ومضتْ وفيما قبل العشرة
هامش
( 1 ) كذا بالأصل وفيه سقط ولعل الأصل التاريخ تعريف الوقت والتوريخ مثله فإنهم الخ وانظر اللسان كتبه مصححه ( 2 ) قوله ولا يقال أهل أي بالبناء للفاعل والذي في القاموس جوازه في الهلال ومنعه في الشهر كالصحاح ورده ابن برى حيث قال وقد قاله غيره نقله في اللسان فانظره كتبه مصححه