تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
اسما غير مصدر لما لم تكن اسم حدث فكذلك الحِنَّاء فِعْلاء لأنَّ فِعَّالا يختصُّ بالمَصادر كالكِذَّاب في قوله
« وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً »
فالقول أن فِعَّالا لم يختصَّ بالمصدر كما اختص الفِيعال والفِعْلال بالمصدر نحو القِيتال والزِّلْزالِ ألا ترى أنهم قالوا القِثَّاء وفي التنزيل
« مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها »
فلما جاء في الأسماء التي ليست بمصادِرَ . . . . « 2 » مثله أيضا فعل له ككذَّب في الكِذّاب فأما همزة الحِنَّاء فينبغي أن تكون لا ما غير منقلبة كما أن التي في القِثَّاء كذلك لقولهم مَقْثَأة فكما أن همزة آلَاءٍ أصل حيث لم تصحَّ اللام واوا ولا ياء في بناء تأنيث فكذلك الهمزة في الحناء قال
* وما ابْنُ حِنَّاءةَ بالرَّثِّ الْوَان *
والحِنَّاءة - موضِع وابن حِنَّاءةَ - رجلٌ .

( فُعَّال )

الحُوَّاء - نَبْت واحدته حُوَّاءة * أبو رياش * هو الخِلَاف * قال أبو علي * هو فُعَّال من حَوَيت لأن فيه تَقَبُّضا وتجمُّعا كما قال
* كما تَكَشَّر للْحُوَّاءة الجمَلُ *
وقد يجوز أن يكون فُعْلاء من الحُوَّة إذ كان فيه ضَرْب من السَّواد والهمزة على هذا تكون للالحاق كالتي في قُوّباءٍ والأوّل أقوى لان فُعَّالا بِناءٌ مما تكون عليه أمثلة النبات كثيرا كالقُلَّام والحُمَّاض ومن ثم قال أبو الحسن في رُمَّانٍ انه فُعَّال يصرِفُه في المعرفة وخالف الخليلَ والجُنَّاء - جمع جانٍ وهم الذين يجتَنُون الثِّمارَ والصُّرَّاء - جمعُ صارٍ - وهو المَلَّاح والسُّلَّاء - جمع سُلَّاءة - وهو شوْك النَخْل قال علقمة بن عَبَدة
سُلَّاءة كعصَا النَّهدِىِّ غُلَّ لها * * مُلَجْلَج من نَوَى قُرْانَ مَعْجومُ
شبهها في ضُمْرها بالسُّلَّاءة وقوله مُلَجْلَج - أي ممضُوغ وقال كعصَا النَّهْدى « 1 » يعيبهم بأنهم رِعاءٌ أصحاب عِصِىٍّ كما قال الجعدي
فأصبحت الثِّيرانُ غَرْقَى وأصبَحتْ * * نِساءُ تميمٍ يَلْتقِطْنَ الصَّيَاصِيَا
يَعِيبهم بأنهم حَوَكَة والصَّيَاصِى - القُرُون والسُّلَّاءُ - طائِرٌ والطُّلَّاءُ - عَلَق الدَّم همزته منقلِبة عن ياءٍ وهو من محوّل التضعيف أصله طُلَّال فقيل هذا كما قيل
هامش
( 2 ) بياض بالأصل ( 1 ) قلت لقد أخطأ علي بن سيده هنا في قوله كعصا النهدي يعيبهم بأنهم رعاء أصحاب عصىّ وفي قوله كما قال الجعدي فأصبحت الخ يعيبهم بأنهم حوكة والصواب في قول علقمة كعصا النهدي أنه انما خص نهدا لان النبع في بلادهم كثير فهم ينتخبون العصىّ الحسان منه وليست مصاحبة العصىّ تستلزم الرعية لأن العرب كلهم أصحاب عصىّ وليسوا كلهم رعاء والصواب في البيت الثاني أن قائله سحيم عبد بنى الحسحاس لا الجعدي كما زعم من قصيدته التي مطلعها وهي مشهورةعميرة ودّع ان تجهزت غاديا *كفى الشيب والاسلام للمرء ناهياوما عاب بنى تميم بأنهم كما زعم حوكة وكتبه محمد محمود لطف اللّه به آمين