وهي مكشُوفة مفتوحةٌ وخص بعضُهم به استَ الدابَّة والمُلَاء - المَلاحِفُ واحدته مُلَاءة * قال أبو علي * همزة المُلَاء منقلبةٌ عن واو وقد روَينا في تحقيره مُلَيَّة ولو كانت الهمزةُ لا ما لثبتتْ فلم تحْذَف كما أن اللام لما كانت همزة في تكبير وَرَاء الذي هو اسمُ الجهة ثبتتْ في التحقير فقيل وُرَيِّئة ويشبه أن يكون انقلابُها عن الواو لأن فيها اتِّساعا ليس في غيرها من الكُسَى كأنَّه من المَلَا - وهو ما اتَّسَع من الأرض والمُلَاوة - الوقتُ الممتَدُّ من الدهْر والمَلَوانِ - الليلُ والنهارُ ويقال أخذه المُلَاءُ والمُلَاءةُ - وهو الزُّكام
( فَعَّال )
العَزَّاء - الشِّدّة ومنه قيل تَعَزَّزَ لحُمه - اشتدّ ومنه الأرض العَزَّاء - وهي الصُّلْبة والعَزَّاء - شِدّة العيش وغِلَظه والحَذَّاء - الذي يَحْذُو النِّعالَ والهَفَّاء « 1 » واحدتها هَفَّاءة نحوُ الرِّهْمة - وهو المطَر اللَّيِّن وقيل هو الأفَّاء والأفَّاءة والفَضَّاء من الإبل - ما بين الثلاثِينَ إلى الأربعينَ وانما قيل لها قَضَّاءٌ لأنها قد صارت مقدار ما يقضِى الحقوقَ عن صاحبها والقَضَّاء أيضا من الناس - الجِلَّة وان كان لا حسَبَ لهم بعد أن يكونوا جِلَّة في أبْدانٍ وأسْنانٍ واشتقاقه مما ذكرنا لأن ذَوِى الأسنانِ والأبْدان تشهد بهم المَحافِلُ فيَفُون بما يَفِى به ذُوو الأحساب فكأنَّهم في حكمهم مثلُ هؤلاء ولهذا الاشتقاق جعلنا القَضَّاء من الإبل في باب فَعَّال وجعلنا القَضَّاء من الدُّروع في باب فَعْلاءَ والكَلَّاءُ - مُرْفَأُ السُّفُن وهو مُكَلَّأ السفُن أيضا والجمع مُكَلَّأت ورجل كَلَّائِىُّ وكَلَّاوىٌّ وكَلَّاء عند سيبويه فَعَّال لأنّه يَكْلأ السفُن من الريح وعند أحمد بنِ يحيى فَعْلاء لأن الريح تكِلُّ فيه عن السُّفن وكلا القولين صحيح والأول أسبقُ والجَلَّاء - مثل الجُلَّى قال دريد بن الصمة
كميشُ الإزار خارجٌ نصفُ ساقِه * * صبورٌ على الجَلَّاءِ طَلَّاعُ أنْجُد
وانما قيل له جَلَّاء لأنه يَجِلّى من نزل به فهو في الأصل صفة ثم جعل اسما فأما الجَلَّاء فالذي يجلُو السِّلاح والشَّوَّاء - الذي يَشوِى اللحمَ والسَّقَّاء - الذي يسْقِى ونحو هذا مُطَّرد كثير والدَّعَّاء - اسمُ رجل والرَّغَّاء - طائرٌ والَّلَّواء كذلك
( فِعَّال )
الحِنَّاء - جمع حِنَّاءةٍ وأصله الهمز يقال حنَّأت رأسَه ولْحِيَته * قال أبو علي * فان قلت فهَلَّا كان فِعْلاء وألفه منقلبة عن ياء كالزِّيزاءِ الذي جُعل
هامش
( 1 ) قوله والهفاء الخ يقتضى انه بالتشديد والذي في كتب اللغة تخفيفه مفردا وجمعا فتأمل كتبه مصححه