تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 2

مساهمون:

ص٢

السفر السادس عشر

وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *

[ تتمة كتاب المقصور والممدود ]

ومما يكون اسما في بعض الكلام وصفةً في بعضه

( أفْعَل )

أفْعَى * قال سيبويه * هو في الأصل صفة جعلوه بمنزلة شَدِيد ثم غَلَب غلبة الأسماء والذَّكَر أُفْعُوانٌ * قال ابن جنى * لام أفْعَى لا قاطعَ في يائها وليس بقولهم في تذكيرها أُفْعُوان دليل على أن اللام واو ألا ترى أنك لو بنيت مثل أَنْجُذَان من رَمَيْت وقَضَيْت لقلت أَرْمُوان وأَقْضُوان وذلك للضمة قبل اللام ولكنهم قد قالوا لحِدّة السَّم وشِدّته الفَوْعة فكأنه والأَفْعَى مقلوب أحدهما عن صاحبه وذلك لُخبث الأفعى ونَكارتها ولا يستنكر تصوّر هذا القلب فان أبا على وهو القَيَّاس كان يعتقد أن لام أُثْفِيَّة أن تكون واوا أقْيَسُ من أن تكون ياء * قال * لأنهم قد قالوا جاء يَثِفُه - إذا جاء مِن بعدِه * قال * فَيَثِفُه من الواو لا محالة ولا اعتبار بقولهم يَئِس لقلته * قال * فإذا كان يَثِفُه من الواو كان أُثْفِيَّة من الواو دون الياء أقيس لأنك قد وجدت الواو في تصرف الكلمة أكثر من الياء فأما قولهم