أن يكُونَ من باب هِجَانٍ ودِلَاص إلا أنا لم نسْمَع كأسانِ دِهَاقان وإنما حَمل سيبويه أن يجعَل دِلَاصا وهِجَانا في حَدِّ الجمْع تكسيرًا لهِجَانٍ ودِلَاص في حَدِّ الافْراد قولُهم هِجَانانِ ودِلَاصانِ ولولا ذلك لحمله على بابِ رِضًى لأنه أكثر فافهمه
( فُعَال )
ناقةٌ كُبَاس - عظيمةُ الرأس ورُوَاع - حديدةُ الفُؤَاد وقوْسٌ حُدَالٌ - إذا حُدِرت إحْدَى سِيَتَيْها ورُفِعَت الأُخْرَى وخمرٌ سُخَام وسُخَامِيَّة - لَيِّنة سَلِسةٌ * قال الأصمعي * لا أدرى إلى أىِّ شئٍ نُسِبتْ * وقال أحمدُ بنُ يحَيى * هو من المنسوب إلى نَفْسه ومُدْية حُدَاد وحُسَام وهُذَاذ وجُرَاز وهُذَام - قاطعةٌ وقد يُقَال هُذَامة قال الشاعر
وَيْلٌ لأَذْوادِ بَنِى نَعامه * * مِنْك ومن مُدَّيتِكَ الهُذَامه
وحَرْب غُقَام - شديدةٌ
( فَعِيل )
اعلم أن فَعِيلا إذا كان للفاعِل دخَلتِ الهاءُ في مؤَنَّثه وإذا كان للفاعل فهو مبنى على الماضي والمستقبَل تقول من ذلك رجلٌ كريمٌ وامرأة كريمةٌ وظَرِيف وظَرِيفةٌ وتدخُل الهاءُ في كريمةٍ وظَرِيفةٍ لأنهما مبنيَّان على كَرُمت فهي كَرِيمة وظَرُفتْ فهي ظَرِيفة فتدخُل الهاء فيه إذا كان مبنيًّا على الماضي والآتِى كما تدخُل في قولك امرأةٌ قائمةٌ وجالِسَةٌ إذا كانا مبنيَّيْنِ على قولك قامتْ تقوم فهي قائمةٌ وجَلَست تجْلِس فهي جالسة وإذا كان فَعِيل بمعنى مَفْعول لم تدخُل الهاءُ في مؤنَّثه كقولنا عَيْن كَحِيل وكَفٌّ خَضِيب ولِحْيَةٌ دَهِين قُصِرتْ من مَفْعول إلى فَعيل فأُلْزم التذكيرَ فَرْقا بين ماله الفِعْل وبيْنَ ما الفِعْل واقعٌ عليه وكان الذي هو فاعلٌ أوْلَى بثبُوت الهاءِ فيه لأنه مبنِىٌّ على الفِعْل والذي هو مفْعولٌ أوْلَى بالتذكيرِ لأنه مَعْدُول عن بِناء الفِعْل فان وجدت نَعْتا من باب فَعِيل ظاهِرا قد دخلْته الهاءُ فهو من اخراج بيانِ التأنيثِ والاستِيثاقِ منه كما قالوا فَرَسة وعَجُوزة فإذا ألقَيْت الاسمَ المؤنَّث أدخلتَ الهاءَ في النَّعْت فقلتَ مرَرْت بقَتِيلة وكذلك إذا أضَفْتها قلت قَتِيلةُ بَنِى فُلانٍ فَيُدْخِلُون الهاء ليُعْلِمُوا أنه نعتُ مؤنَّثٍ إذا لم يكن قبلَه ما يَدُلُّ على أنه مؤَنَّث وان أضفْتَه إلى الجنْس فبمنزلته مع الموصُوف لأنك قد بَيَّنْت التأنيث كقولك رأيت كَسِيرا من النِّساء وقَتِيلا منهن فهذا فَصْل قَصدتُ فيه الايجازَ والاختِصارَ والتقريبَ
هامش
-ألا لا تلومانى كفى اللوم ما بيا * فما لكما في اللوم خير ولا ليا
ألم تعلما أن الملامة نفعها * قليل وما لومى أخي من شماليا
فيا راكبا إما عرضت فبلغن * نداماى من نجران أن لا تلاقيا
أبا كرب والأيهمين كليهما * وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا
جزى اللّه قومي بالكُلاب ملامة * صريحَهمُ والآخرين الموالياإلى أن قال يخاطب تيماأقول وقد شدوا لساني بنِسعة * أمعشر تيم أطلقوا عن لسانيا
أمعشر تيم قد ملَكتم فأسجحوا * فان أخاكم لم يكن من بَوَائيا
وتضحك منى شيخة عبشمِيَّة * كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا-