* قال ابن جنى * فأما قولهم في تأنيثه بُرَاية فقد كان قياسه إذ كان له مُذَكَّر أن يهمز في حال تأنيثه فيقال بُرَاءة ألا تراهم لَمَّا جاؤوا بواحد العَظَاء والعَبَاء على تذكيره قالوا عَظَاءة وعَبَاءة فهَمَزوا لَمَّا بَنَوُا المؤنث على مُذَكَّره الا أنه قد جاء نحو البُراء والبُراية غيرُ شئ قالوا الشَّقاء والشَّقَاوة ولم يقولوا الشَّقَاءة وقالوا ناقَةٌ ناوِيَةٌ بَيِّنة النَّوَاء والنَّوَاية ولم يقولوا النَّوَاءة وقالوا الرَّخَاء والرَّخاوة وفي هذا ونحوه دلالة على أن ضربا من المؤنث قد يُرْتَجل غير مُحْتَذًى به نظيرُه من المذكر فَجَرت الشقاوةُ والنَّوَاية ونحوُهما مَجْرى التَّرْقُوة والعَرْقُوة ومالا نظير من المذكر له في لفظ ولا وزن
ما يُقْصَر فيكون له معنى فإذا مُدَّ وقُصِر كان له معنى آخر
من ذلك المفتوح الأول الآلَى مقصور - ضَخْم الأَلْية * قال الفارسي * حكى أبو إسحاق عن أحمد بن يحيى أَلِىَ الكَبْشُ الًى وقد قال أبو عبيد في المصنَّف رجلٌ آلَى وامرأة أَلْياء وقد أَلِىَ أَلًى والأَلَى - واحد آلاءِ اللّه ألفه منقلبة عن ياء حكى أبو علي عن أحمد بن يحيى إلْىٌ في واحد الآلاء وقد حكى في واحدها إلًى بالكسر والقصر وحكى كراع أَلْىٌ على مثال رَمْىٍ في واحد آلاء اللّه والأَلاء - نَبْتٌ يمد ويقصر واحدته أَلَاءة * قال ابن جنى * ذهب صاحب الكتاب إلى أنها من باب أَباء فاؤها ولامها همزتان وحكى ابن الاعرابى فيما رويناه من نوادره سِقَاء مَأْلِىٌّ - إذا دُبِغ بالأَلاءة فهذا داعٍ إلى اعتقاد كون الهمزة بدلا من ياء وقد يمكن أن يكون مَأْلِىٌّ كَمَقْرِىٍّ مِنْ قَرَأْتُ فيمن أَبْدَل ولم يُخَفِّف وأبو العَسَى - رجل مقصور والعَسَاء - الكِبَر يمد ويقصر فالمقصور مصدر عَسِىَ والممدود مصدر عَسَا يَعْسُو وهما لُغَتان والغَرَى مقصور - الحُسْن أَغْراه - حَسَّنَه والغَرِىُّ - الحَسَن ومنه الغَرِيَّانِ المشهور ان بالكوفة والغَرَى أيضا - ولد البقرة والغَرَى مصدر غَرِيت به غَرًى - لَزِمْته يمد ويقصر والمد شاذٌّ عند سيبويه لأن من قوانين المقصور أنه إذا كان الشئ مصدرا لفَعِلْت فحُكْمُه القصر * قال ابن جنى * لام الغَرَا واو لقول العرب « أَدْرِكْنِى ولو بأحَدِ المَغْرُوَّيْن » ومنه قولهم لا غَرْوَ - أي لا يَلْصَق بك لاصق والقَصَا مقصور - النَّسَب البعيد وكذلك القَصَا - الناحية والقَصَا أيضا - حَذْفٌ