تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
عنده الياء لأنه من أَنَى يَأْنِى وإنْوٌ عنده في هذه الكلمة شاذة من باب أشاوَى وجَبَيْتُ الخَراج جِبَاوة والانَى أيضا - بلوغُ الشئ منتهاه قال اللّه عز وجل
« غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ »
أي غير منتظِرِين ادراكَه وبلوغَه والاناء ممدود - واحد الآنِيَة همزته منقلبة عن ياء لأنه من أَنَى يَأْنِى - أي أنه قد حَانَ أن يُنْتفع به وذلك إذا كَمَل طَبْخُه أو خَرْزُه أو صِيَاغَتُه هذا قول أبى على * قال * وحكى أبو الحسن فيه إنْوٌ فالواو فيه بدل من ياء إنْىٍ والايحا مقصور - كلمة تقال عند الخطأ في الرَّمْىِ والايحاء ممدود - مصدر أَوْحَيْت اليه - أومَأْت والحِجَا - العَقْل مقصور * قال الفارسي * الحِجَا في الأصل - احْتباس وتَمَسُّك وأنشد
* فَهُنَّ يَعْكُفْنَ به إذا حَجَا *
وأنشد الأصمعي
* حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالق *
وروى محمد بن السَّرِىِّ تَخَجَّى - أقام فكأنّ الحِجَا مصدر كالشِّبَع ومن هذا الباب الحُجَيَّا - للُّغْز لتَمَكُّث الذي تُلْقَى عليه حتى يستخرجها * قال أبو زيد * حُجْ حُجَيَّاك والحُجَيَّا مُصَغَّرة كالثُّرَيَّا والحُدَيَّا ويُشْبِه أن يكون ما حكاه أبو زيد من قولهم حُجْ حُجَيَّاك على القلب تقديره قُعْ وحذف اللام المقلوبة إلى موضع العين وهذا يدل على أن الكلمة لامها واو * قال ابن السكيت * فلان لا يَحْجُو سِرًّا - أي لا يكتمه والراعي لا يَحْجُو غَنَمَه - أي لا يُمْسِكها والسِّقاءُ لا يَحْجُو الماءَ - أي لا يُمْسِكه وانما أوردت هذا كله تَقْوِيةً لقول الفارسي ان أصل الحِجَا التَّمَسُّك والاحتباس وان ألف الحجا منقلبة عن واو والحِجَا أيضا - السِّتْر وبذلك سُمِّى العقل حِجًا وكلُّ هذه الأقاويل متقاربة فأما من اختار كِتابَ الحِجَا بالياء فللكسرة وهو مذهب العامة والجمهور والحِجَا - المَلْجأ وهو منه والمعروف الحَجَا بالفتح والحِجَاء ممدود - الزمْزَمة قال
* زَمْزَمَةَ المَجُوس في حِجَائها *
والحِظَا مقصور جمع حِظْوة وحُظْوة وحِظَة وهي - المنزلة والجمع حِظُون من باب ثُبَةٍ وقُلَة والحِظَاء ممدود جمع حَظْوَة وهي - سَهْم صغير قَدْر ذراع يَلْعَب به الصِّبيان وكلُّ غصنٍ من شجرة فهو حَظْوة وجمعها حظَاء قال أوس بن حجر يصف قوسا وأن
المخصص — صفحة 135 | ابن سيده