وفُعَلَاء وفُعَّال وللمقصور والممدود أعراضٌ من الحركات والتخفيف والتشديد تُحَوِّلُه من أحدِ الحَيِّزَيْن إلى الآخر وليس ذلك بلازم لو كان لازما لَمُدَّ الفِحَا إذا فُتِح ولكنه حِفظِىٌّ فمن المقصور ما يكون مكسورا فإذا فُتح مُدَّ ومنه ما هو بعكس ذلك ومنه ما يكون مضمومَ الاوّل فإذا فُتح مُدَّ ومنه ما يكون مشددا فإذا خُفِّفَ مُدَّ ولا عكسَ لهذين وسأُمَثِّلُ ذلك في أبوابه ان شاء اللّه تعالى
مَقَايِيسُ المَقْصور والمَمْدود
* قال أبو علي * الأسماءُ على ضربَيْنِ صحيحٍ ومعتَلٍّ فالصحيحُ ما لم تكن فيه ياءٌ ولا واوٌ ولا ألفٌ منقلِبةٌ أو مُلْحِقة أو للتأنيثِ وذلك نحو بُرْد وبِشْر وبَكْر وجَعْفر وسَلْهَب وفَرَزْدَق وشَمَرْدَل وكاهِلٍ وضارب والمعتَلُّ ما كان فيه ياءٌ أو واوٌ أو ألِف منقلِبةٌ أو مُلْحِقةٌ أو للتأنيث وهذه الأسماء المعتلة على ضربينِ أحدهما يَجْرِى مَجْرى الصحيح في تَعاقُب الحركاتِ الثلاثِ على آخره وذلك نحو وَجْه ووَعْد ويَنْعٍ ويُمْن وثَوْب وحَوْض وبَيْت وزَيْت وغَزْوِ وحَقْوٍ وظَبْى ورَمْى فالياءُ والواوُ في غَزْو وظَبْىٍ تتَعاقبُ الحركاتُ الثلاثُ عليهما في قولك هذا ظَبْىٌ وصِدْت ظَبْيا ومررت بظَبْى وكذلك حكمُ غَزْو وجميعِ ما كان على وَزْن غَزْو وظَبْى مما آخره ياءٌ أو واوٌ وكل واحد منهما ما قبلَه ساكنٌ نحو وَشْىٍ وعَزْوٍ وكُرْسِىٍّ وقُمْرِىًّ ومَعْزُوّ وغُدُوّ ومَرْمِىٍّ ووَلِىٍّ
( ومما يَجْرِى هذا المَجْرَى ) قولُهم كِساءٌ ورِداءٌ والضَّرْب الآخَرُ من المعتلِّ وهو الذي لا يَجْرى هذا المَجْرَى في تعاقُبِ الحركات على أواخِره كما تَتَعاقَب على أواخِر الصحيح لا يَخْلُو من أن يكون اسما آخِرُه ياءٌ قبْلَها كَسْرة أو اسماً آخِرُه ألفٌ ولا يكونُ ما قبْلَ الألف الا مفْتوحا فمثال الاسم الذي آخِرُه ياء قبْلَها كَسْرةٌ قولنا هذا قاضٍ وغازٍ ومُنْجٍ وعَمٍ ومُسْتَدْعٍ وما أشبه ذلك فهذا النحوُ يكُون في الجرّ والرَّفْع على صُورةٍ واحدةٍ وذلك كجائنِى قاضٍ وتُلْحِق الالفَ واللامَ فتقول جاءنِى القاضِى والدَّاعِى وتُضِيف فتقول جاءنِى قاضِيكَ ومررت بقاضِيكَ فتكونُ هذه الياءُ المكسورُ ما قبْلَها في هذه المواضع الثلاثِ على صُورةٍ واحدةٍ فإذا صار الاسمُ الذي فيه هذه