تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ليست بأصل في أَبَى يَأْبى وانما هي منقلبة من ياء أَبَيْتُ لانفتاح ما قبلها فإذا قلت في الماضي أَبَى لانفتاح ما قبلها فحقها أن تكون في المستقبل على يأْبِى كما تقول أَتَى يَأْتِى ورَمَى يَرْمِى وانما تنقلب في المستقبل ألفا إذا فتحنا ما قبلها فلا سبيل إلى الألف التي من أجلها قال الزجاج عن القاضي انه جاء على فَعَل يَفْعَل من أجل ذلك وكلام سيبويه يدل على ما قلناه لأنه قال فشبهوا هذا بِقَرَأَ يَقْرَأ ونحوه وأتْبَعُوه الأوّل كما قالوا وَعَدُّهُ يريد اتْبَعُوا الفتحة في باب يَأْبَى الهمزةَ التي في أوله كما قالوا وَعَدُّه والأصل وَعَدْتُه فأتبعوا التاء الدال التي قبلها وكان القياس أن تكون الدال هي التابعة لان الأول يتبع الاخيز وكذلك مُضَّجَع أصله مُضْطَجَع فجعلوا الطاء تابعةً للضاد ومعنى قوله ولا نعلم الا هذا الحرف الإشارة إلى يَأْبى فيما ذكره أصحابنا هذا لفظ أبي سعيد وأما جَبَى يَجْبَى وقَلَى يَقْلَى فلم يَصِحَّا عنده كصحة أَبَى يَأْبَى وقد حكى أبو زيد في كتاب المصادر جَبَوْتُ الخَرَاج أَجْبَا وأَجْبُو وقوله وأما غيرُ هذا فجاء على القياس مثل عَمَر يَعْمُر يريد غير الذي ذكر من أَبَى يَأْبَى مما فاء الفعل منه من حروف الحلق لم يجئ الا على القياس كقولك هَرَبَ يَهْرُب وحَزَرَ يَحْزُر وحَمَل يَحْمِل وقد دل هذا أيضا أن سيبويه ذهب في أَبَى يَأْبَى أنهم فَتَحوا من أجل تشبيه الهمزة الأولى بما الهمزة فيه أخيرة ومثله عَضَضْتَ تَعَضُّ الذي حكاه هو شاذ

هذا باب ما كان من الياء والواو

قالوا شَأَى يَشْأَى وسَعَى يَسْعَى ومَجَى يَمْحَى وصَغَى يَصْغَى ونَحَى يَنْحَى فَعَلُوا به ما فعلوا بنظائره من غير المعتل ومعنى شَأَى سَبَق يقال شآنى - سَبَقَنِى وشَاءنِى وشآنى - شاقَنى وقالوا بَهُو يَبْهُو لان نظير هذا أبدا من غير المعتل لا يكون الا يَفْعُل ونَظائر الاوّل مختلفات في يَفْعل وقالوا يَمْحُو ويَصْغُو ويَزْهُوهم الآلُ ويَنْحُو ويَدْعُو وقد تقدم من كلامنا أن فَعُل يَفْعُل لا يُغَيِّره حرف الحلق لان ما كان ماضيه فَعُل فَيَفْعُل لازم لمستقبله فلذلك يلزم في بَهُوَ ونحوه أن يقال في مستقبله يَبْهُو * قال سيبويه * وأما الحروف التي يلزم سكونُ عين الفعل فيها فان حروف الحلق
المخصص — صفحة 211 | ابن سيده