الفارسي عَهَنَتْ عَوَاهِنُ النخل وهي الجَرائد - إذا يَبِسَت تَعْهَن وتَعْهُن يرفعه إلى أبى الجَرَّاح ولم يَحْكِ رؤساءُ اللغة غيرُه الا إحداهما وقالوا جَنَح يَجْنَح ويَجْنُح ولم يذكر سيبويه الا الضم وقالوا مَخَضَ اللبنَ يَمْخَضه ويَمْخُضه وشَخَب اللبنُ يَشْخَب ويَشْخُب - إذا صَوَّت وقالوا أَنَحَ يَأْنِح ويَأْنَح أَنِيحا وأُنُوحا وهو مثل الزَّحِير وزَحَر يَزْحِرُ ويَزْحَر ونَحَت يَنْحِت ويَنْحَت ونَهَقَ يَنْهِق ويَنْهَق ونَضَحَ يَنْضِح ويَنْضَح وصَمَحَتْه الشمس تَصْمَحُه وتَصمُحُه - أَلَمَتْ دِماغَه ومَضَغ يمَضْغ ويَمْضُغ ونَحَب يَنْحَب ويَنْحُب من النَّذْر ونَبَحَ يَنْبِح ويَنْبَح ولعله قد حكى غير هذا فان المجىء على القياس والأصول لا يحاط به وانما يُحْصَر النادر من هذا الضرب
هذا باب ما هذه الحروف فيه فاآت
تقول أَمَر يَأْمُر وأَبَق يَأْبِق وأَكَل يأْكُل وأَفَل يَأْفُل لأنها ساكنة وليس ما بعدها بمنزلة ما قبل اللامات لان هذا انما هو مثل الادغام والادغام انما يدخل فيه الأول في الآخِر والآخِرُ على حاله ويُقْلَب الأول فيدخل في الآخر حتى يصير هو والآخر من موضع واحد ويكون الآخر على حاله فإنما شُبِّه هذا بهذا الضرب من الادغام ولا يُتْبِعون الآخر الأوّل في الادغام فعلى هذا أجرى هذا وقد ذكر في الباب الذي قبل هذا أن حروف الحلق إذا كانت عينا أو لاما جاز أن يأتي الفعل على يَفْعَل وماضيه فَعَل وذكر في هذا الباب أنه إذا كان حرف الحلق فاء الفعل وكان الماضي على فَعَلَ لم يأت مستقبلُه على يَفْعَل وانما يأتي على يَفْعِل أو يَفْعُل بمنزلة ما ليس فيه حرف من حروف الحلْق وفرق بينهما بأنه إذا كان حرف الحلق فاء من الفعل فهو يَسْكُن في المستقبل وان هذا الساكن لا يوجب فتح ما بعده لضعفه بالسكون كما أوْجَب لامُ الفعل إذا كان من حروف الحلق فتحَ ما قبله لان اللام متحركة ثم شبه ذلك بالادغام لان الأول يَتْبَعُ الثاني يريد أن عين الفعل يجوز أن يَتْبَع لامَ الفعل إذا كانت لام الفعل من حروف الحلق كما أن الحرف الأول يدغم فيما بعده ولا تتبع عين الفعل فاءه لان الفاء قبل العين ومع هذا ان الذي قبل اللام فَتَحَتْه اللام حيث قَرُبَ جِوارُه منها لأن الهمز وأخواته لو كُنَّ