تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
* يَطِيرُ فُضَاضًا بَيْنَها كُلَّ قَوْنَسِ *
* قال أبو علي * وقد جعل سيبويه البَقِيَّة من الشئ تغْلِب عليه الفُعَالة هذه عبارة أبى على فأما سيبويه وأبو بكر محمدُ بن السرِىِّ فقالا ويَجِئُ الفُعَالة فيما كان فاضِلا من الشىءِ إذا أُخِذ منه نحو الفُضَالَة والفُوَارة والقُرَاضة والنُّفَايَة والنُّقَاوة والحُسَالة والحُثَالة والحُسَافة والكُسَاحة والجُرَامة - وهي ما يُجْرَم من النخل بعد الفَراغ منه ومثله الظُّلَامة والخُبَاسَة - وهي الغنِيمة وأنشد أبو علي
ولم أَرَ شَرْوَاها خُبَاسَةَ واحِدٍ * * فَنَهْنَهْت نَفْسِى بعدما كِدْتُ أفْعَلَهْ
والعُمَالة وهي مشَبَّهة بالفُعَالة * قال أبو علي * ليستْ هذه بمَصادِرَ محقَّقةٍ وانما هي موضوعة موضِعَ المفْعول وهي تدلُّ على ما تدُلُّ عليه الفَعِيلة التي هي بمعنَى الفَضْلة كالبَقِيَّة والتَّلِيَّة والتَّريكةِ فلو قلت في فَعِيلةٍ إنها مَصادِرُ لقلت مثَل ذلك في فُعَالة لكنْ فَعِيلة ليستْ بمصدَرٍ وهي دالَّة على ما تدلُّ عليه فُعَالةٌ من معنَى الفَضْلة فاذًا فُعَالةٌ ليست بمصدَر ويَجِىء الفِعَال فيما كان هِيَاجا من ذكر أو أنثى فالذكَر نحو الهِبَاب والحِرامُ والوِدَاقُ للأنثَى وذلك شهوتُها للذكَر ومما قاربَ ذلك المعنَى الفِرارُ والشِّرَاد والشِّمَاس والطِّمَاح والضِّرَاح - وهو الرَّمْح بالرِّجْل * قال أبو علي * وذلك كله يُشْبِه باب الهِيَاج لأنه تحرُّك وخُرُوج عن الاعتِدال ومثلُه الخِلَاء والحِران لأنه يشبه ذلك للمُمانَعة والتبَاعُد مما يُراد منه * وقد يَجِىء فِعَال في الأصوات وليس بكَثْرةِ فُعَال وفَعِيل كالغِنَاء والزِّمَار والعِرَار - وهما أصواتُ النَّعامِ وقد يَجِىء فيه الفِعَال والفُعَال معتَقِييْنِ على الكلمة الواحدة وذلك قولهم الهُتَاف والهِتَاف والصِّيَاح والصُّيَاح والنِّدَاء والنُّداء حكى ذلك كلَّه ابنُ السكيت * ويَجِىء فِعَال لانتِهاء الزَّمان هذه عبارة جُمْهور النحويينَ في هذا الفصْلِ فأما أبو علي فقال ويجئ فِعَال لِادْراك ما عالَجَه الهَواءُ وذلك نحو قولِهم الصّرَام والجِزَاز والقِطَاع والحِصَاد والرِّفَاع - وهو أن يُرْفَع الزرعُ والتمرُ ليجمَع في بَيْدره أو مِرْبَدهِ والكنَاز والقِطَاف ويدخُل الفَعَال عليه فهو لُغة في كلِّ واحدةٍ من هذه * وحكى أبو علي * خِرَاص النَخْل والزرْع وصرَّح بالكَسْر ولم أرَهُ ذكر الفَتْح وتجىءُ الفِعالة فيما كان وِلَايةً أو صِنَاعة وكأنّ الولاية جِنْس لذلك وكذلك الصِّناعةُ وكُلَّما كان الجِنْس على وَزْن كان