مَسْئلته ومعناه أن الرَّماد الذي تُخَلِّفه النارُ من الوَقُود كأنه عِوَض منه ومُعْطَى عنه وبه سُمِّى الرجلُ إيَاسا لا بمصدر أيِسْت لأن ذلك لا مصدَرَ له لمكان انْقِلابِه كما تقدم * قال أبو علي * البَوُّ - الرَّماد بيْنَ الأَثَافِى * أبو حنيفة * الخَصِيف والأَوْرَق الرَّماد للَوْنه وكذلك الأَخْرَجُ والخُرْجة - لَوْنانِ يَخْتلِطانِ وقد تقدّم * أبو زيد * رَمادٌ حائِلٌ - متَغَيِّر * صاحب العين * رَمادٌ هامِدٌ - متغَيِّر متلَبِّد * غيره * هَبَا الرَّماد يَهْبُو - إذا اختلَط بالتُّراب وهَمَد * ابن دريد * الصِّنَى - الرَّماد وقد تقدّم أنه الوَسَخُ
ذِكْر ما يَعُمُّ الشجَرَ ويخُصُّها من المَنَابِت
* أبو حنيفة * السَّلِيل والسَّالُّ وجمعُه السَّلائِلُ والسُّلَّان - مطْمئنٌّ من الأرض يكثُر به الشجرُ وقيل السَّليل يُنْبِت السَّلَم خاصَّة وقيل يُنْبِت السَّمُر قال وهذا غَلطٌ * قال * وقال بعضهم السَّلِيلِ والسالُّ وجمعُهما السُّلَّان - سَهْل يُنْبِت الضَّعَةَ واليَنَمة والحَلَمةَ قال لَبِيد وجعله من مَنابِت الطَّلْح
كأنَّ أظْعانَهُمْ في الصُّبْح غادِيةً * * طَلْحُ السَّلَائِلِ وَسْطَ الرَّوْضِ أو عُشَرُ
وقد تقدم أن السَّلِيلَ والسَّالَّ - الوادِى الضيِّق من غير أن يُعَيَّن بنَبَات والغُلَّان من مَنَابِت الطَّلْح والسِّدْر قال الشاعر ووصف عَيْرا
وقَطَّع أَلْواذَ داوِيَّةٍ * * صَحَارِىَّ غُلَّانِ طَلْحِ وضَال
وقد جعَل هِمْيان الغُلَّانَ من الآجام فقال
* أو صَوْت رِيحٍ بيْنَ غُلَّانِ أجَمْ *
وذلك لما فيه من مَعْنى الغالِّ والغَوْل - كالغالِّ من الطَّلْح وجِمَاعُه الغُلَّان أيضا وهو جمْعٌ عزيزٌ وقد تقدّم في الغالِّ مثلُ ما تقدَّم في السالّ * على * لا يكونُ الغُلَّان جمعَ غَوْل البتَّةَ لأن الغولَ معتَلٌّ والغُلَّان ثُنَائِىٌّ صحيحٌ مُدْغَم * قال * وإذا كان جماعَة الطَّلْح وكان ليس بوَادٍ فانَّه يُسَمَّى النَّوْطةَ ومن مَجَامِع الشجَر والبَقْل الغَمِيس - وهو مَسِيلٌ صغِير قال رؤبةُ ووصَف طيرا
* يَلْمُجْنَ من كل غَمِيسٍ مُبْقِل *