تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
يَتَرَبَّل الشجر ويَسْتَخْلِف وأنشد
تُبِيح لنا أَرْماحُنا كُلَّ عازبٍ * * من الصَّفَرِىِّ سُوقُه قد تَوَلَّتِ
الصَّفَرِيَّة - أواخر الحر وأوائل البرد * قال * ويَسْأل الرجلُ صاحبَه في زمان الصَّفَرِية كيف مالُك فيقول قد تَصَفَّرَ المالُ وحَسُنَتْ حالُه إذا ذَهَبت عنه وَغْرَةُ القَيْظ وجمعُ الرَّبْل رُبُولٌ وان كان في الأصل اسما لجمع قال الشاعر ووصف ظبية
لَها من وَراقٍ ناعمٍ ما يُكِنُّها * * مَرَبٌّ فتَرْعاه الضُّحَى ورُبُول
يُكِنُّها - يَصُونُها فلا تَطْلُبُ غَيْرَهُ * والوَرَاق - الخُضْرة ما كانت فأراد أن لها مع الرَّبْل وَرَاقًا من غيره وذلك أن من النبات نباتا تَدُوم خُضْرته إلى آخر القَيْظ حتى يَتَّصل بالرَّبْل فيجتمع المَرْعَيَانِ ومنه قول العَجَّاج
فاجْتَمَع الرَّبيعُ والرَّبْلِىُّ * * مَكْرًا وجَدْرًا واكْتَسَى النَّصِىُّ
وهذه التي عَدَّدَ ضروبٌ مما يَتَربَّل من النبات واكْتَسى النَّصِىُّ - أي اكتسى بالورق الجديد من الرِّيحة ولهذا قال الأصمعي في وصف العرب تَيْسَ الحُلَّب بالسرعة حين شَبَّهت الفرسَ به فقالت « 1 » لأنه اتصل له الربيعُ والرَّبْلُ * قال * وأَسْرَعُ الظِّباء تَيْسُ الحُلَّب لأنه قد رعى الربيع والرَّبْلَ فاتَّصَل له المَرْعَى والرِيحةُ تكون من الحُلَّب وهو - أن يظهر النبت في أصوله التي بَقِيَتْ من عام أول في مَرَبٍّ يَرُبُّ الثَّرَى * صاحب العين * المَقِيظَةُ - نبات أَخْضَرُ يبقَى إلى القَيْظ يكون عُلْقَةً للإبل إذا يَبِس ما سواء * غيره * النباتُ إذا سَلَخ ثم عاد واخْضَرَّ فهو - سالخٌ من الحَمْضِ وذلك إلى نصف الشهر أو عشرين ليلة أكثر ذلك * أبو حنيفة * وَهَفَ النباتُ وَهْفا وَوهِيفًا - اهْتَزَّ واشتدَّت خُضْرته * أبو صاعد * الصَّرَباتُ أشياءُ تَنْبُت إما مِنْ مَطَرٍ قليل وإما خُضْرةٌ رُعِيت ثم تُخُيِّرتْ بعد اليابس وقد صَرِبَت الأرض وهي بلاد كان أصابها أوّل الربيع ثم دَلَكَها الناسُ حتى طَسَم تُرابُه ثم بَذَر الناسُ وتَرَكُوها فنبتت بشئ يسير بعد ذلك وأرض صاربةٌ - فيها صُرَيْبة من مَرْبَع ولا تكون الصَّرَبةُ الا في الخَلَاء * ابن الاعرابى * الخَضْبُ من النبات ما يُصِيبه المَطَرُ فيَخْضَرُّ وجمعه خضوب وكلُّ بهيمةٍ أكَلَتْه فهي - خاضِبٌ
هامش
( 1 ) قلت قد سقط مقول فقالت يقينا وقائله امرؤ القيس وهو قولهوغيثٍ من الوَسْمِىِ حُوٍّ تِلاعُه * * تَبَطَّنتُه بشَيْظَمٍ صَلَتان مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معا * * كتَيْسِ ظِباء الحُلَّبِ العَدَوانِوكتبه محققه محمد محمود لطف اللّه تعالى به آمين