وأن يكون الغَمِيرُ الأَخْضَرَ الذي عَمَره العامِىُّ أَصْوبُ لقول زهير
* قَدِ اخْضَرَّ من لَسِّ الغَمِير حَجَافِلُه *
لأنه صِغارٌ ولو كان هو الغامِر لما احتاجَ إلى لَسِّه لان اللَّسَّ لِمَا لم يَطُلْ ولم يَسْتَمْكِن * قال * وقال بعضهم إذا يَبِسَتِ البُهْمَى وتَحَطَّمت كانت كَلَأً يَرعاء الناسُ حتى يُصِيبه المَطَر من عامٍ مُقْبِل ويَنْبُت من تحته حَبُّه الذي سَقَط من سُنْبُله فَيُسَمَّى عند ذلك الغَمِير ويَأْكُله المالُ على رِيح الغَيْثِ الذي فيه * ابن السكيت * الغَمِيرُ - ما كان في الأرض من خُضْرة قليلةٍ إما رِيحةً وإما نباتًا والجمع أَغْمِراءُ ووجدتُ أَرْضًا تَغَمَّر غَنَمُها * أبو حنيفة * والمُوَدِّس - الذي اخْضَرَّ بعد ذهاب فرعه وأنشد
أو كَمَجْلُوحِ جِعْثِنٍ بَلَّهُ القَطْ * * رُ فأَضْحَى مُوَدِّس الأَعْراض
وقد تقدّم أن التوديس اخضرارُ الأرض في أوّل انباتها والمعنيان متقابلان * أبو حنيفة * الخِلْفة والرِّيحة والرِّبَّةُ والرَّبْل والعَدَوِىُّ - نبات يَنْبُت في دُبُر القَيْظ بعد يُبْس الأرض إذا أَحَسَّ بانكسار الحَرِّ وبَرَدَ له الليلُ فمنه ما يكون ذلك أوَّلَ نباته ومنه ما يكون نباتا في أصول قد ذَهَبَتْ فرُوعُها فأُكِلت ومنه ما يَنْبُت والنَّباتُ الاوَّلُ بحاله أخضر غير أنه يتجدد له وَرَقٌ وأفنان رطبة كهيئة ما يَنْبُت في أول الزمان وربما أَزْهَى مع ذلك الشجرُ وأَثْمَر ثَمَرا جديدا يبلغ أن يؤكل وان لم يَنْتَه إلى إنَاهُ * ابن السكيت * العَدَوِيَّة كالعَدَوِىِّ * أبو حنيفة * ويقال من الخِلْفة اسْتَخْلَف النباتُ وأَخْلَف كما يقال في الطائر أَخْلَف - إذا نَفَض قَوادِمَه الاوَل ونَبَت له قَوَادِمُ جُدُد ويُسَمَّى خِلْفة وقد يُخْلِف بعد النبت الاوّل ولذلك قيل لزَرْع الحُبوب خِلْفة لأنه يُسْتَخْلَف من البُرِّ والشعير والخِلْفة أيضا قد يقال لغير الرَّبْل وهو كلُّ شئ يجئ بعد شئ ويقال من الرِّيحة تَرَوَّح النبتُ ورَوَّح ورَاحَ يَراح رُيُوحًا - خرجتْ فيه الرِّيحة ومن الرَّبْل أَرْبَلَ النباتُ وتَرَبَّل وأنشد في الارْبال
في مُرْبِلاتٍ رَوَّحَتْ صَفَرِيَّة * * بنَواضِحٍ يَقْطُرْنَ غير مَرِيس
صَفَرِيَّة - منسوبة إلى الزمان الذي يسمى الصَّفَرِىَّ وهو ما بين القيظ والشتاء وفيه