تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
تكون الغِيطَانُ صِغارا وكبارا وكلُّ ما انحدر في الأرض فقد غاطَ وزعموا أن الغائط ربما كان فَرْسَخًا وكانت به الرياض وقد قَدَّمْتُ أن الغائطَ من الخَلاء إنما سمى بذلك * ابن دريد * وهو الغَوْطُ وجمعه أَغْوَاط وكأَنَّه أغْمَضُ من الغائط * أبو حنيفة * وأَشَدُّ تَطَامُنًا من الغائطِ الغَمْضُ وهو يَطْمَئِنُّ حتى لا يظهر ما فيه وقد يكون دِماثًا مَعَاشِيبَ * ابن دريد * الجمع أَغْمَاضٌ وغُمُوضٌ وهو المَغْمَضُ * أبو حنيفة * وكلُّ مُطْمَئِنٍّ من الأرض - جَوْفٌ وهو نحوُ الغائط والمُهْوَأَنُّ - نحوُ الغائط وقد تقدّم أنه الخَبْتُ والخَوْعُ - بَطْنٌ سَهْلٌ مِنْبات والجمعُ أَخْوَاعٌ وقد تقدّم أنه جبلٌ معروف بعينه وقولُ من قال إنّ كل جبلٍ خَوْعٌ ومن مُطْمَئِنات الارضِ المَعَاشِيبِ الفَلَق وهو - مُطْمَئنٌّ بين رَبْوَتَيْنِ والجمع فُلْقَان وقيل الفَلَقُ والفَالِقُ من حَزْمِ المَنَابِت وأنشد
وبالادْمِ تُحْدَى علَيها الرِّحَال * * وبالشَّوْلِ في الفَلَقِ العَاشِبِ
والفَالِقَة - أرضٌ تكون وسط الجبال « 1 » تُنْبِت الشجر وتُنْزَل ويَبِيت فيها المالُ في الليلة القَرَّةِ فجعل الفَالِقَ من جَلَدِ الرَّمْل وكِلَا القَوْلَيْن مُمْكن * قال سيبويه * فَالِقٌ وفِلْقَان وفُلْقان ذهب إلى أنه اسم * أبو حنيفة * ومنها - الدَّارَةُ وهي تُعَدُّ من بطون الأرض المُنْبتة وقيل هي - الجَوْبَة الواسعة تَحُفُّها الحبالُ كنَحْوِ دَارةِ أَهْوَى ودارة مَوْضُوع ودَارةِ جُلُجْلٍ وسائِر داراتِ العرب وسيأتي ذكرها وإذا كانت الدارةُ في الرَّمْل فهي - الدَّيِّرَةُ والجمع الدَّيِّرُ وأنشد
بِتْنَا بِدَيِّرةٍ يُضِىءُ وُجُوهَنا * * دَسَمُ السَّلِيطِ علَى فَتِيل ذُبَالِ
ورواية سيبويه بِتْنَا بِتَدْوِرة * الفارسي * والتَّدْوِرةُ الدَّيِّرَةُ وهي التَّدْوِرُ كالدَّيِّر يريد الجمع * وقال علىُّ * ليس يَمْتَنِع تكسيرُ الدَّيِّرة وهي دَيَائر ولا تكسير التَّدْوِرة وهي تَدَاوِر ولكنَّ أبا حنيفة حَكَى ما سَمِع منهم * قال أبو حنيفة * قال بعضهم لدَّارةُ هي الفَأْوُ وهو - بطن من الأرض تُطِيف به الحبال الا أن الدارةَ تكون مستديرة والفَأْوُ قد يَسْتَطِيلُ وانما سُمِّى فَأْوًا لانفراج الحبال عنه والانْفِياء الانْفِتاح والانفراج ومنه قيل فَأَوْتُ رأسَه بالسيف أو بالعصا - فَلَقْتُه قال ذو الرمة يذكر المَطِىَّ
هامش
( 1 ) قلت لا يغترنّ أحد بعد بما وقع من اعجام حاء الحبال المهملة في الكتب المطبوعة كالمعجمين العبيدي والياقوتى والقاموس ونحوها فإنه خطأ والصواب أن الحبال إذا ذكرت مع الدارات فحاؤها مهملة لان الحبال رمال والجبال حجارة والدليل على ذلك قول جعفر بن سليمان الهاشمي إذا رأيت دارات الحمى ذكرت الجنة رمال كافورية وكتبه محققه محمد محمود لطف اللّه تعالى به آمين